حكايات
الأرواح الحرة لا تموت والأحلام حين تجد أجنحتها تسافر بعيداً -- سماهر الخزندار

الزيتونة

تلألأت الزيتونة تحت ضوء القمر الأخّاذ  ... بهره بريقها فلملم جراحه في صدره و صرّ ماضيه و مضى إليها مأخوذا بسحرها...

         

الطريق وعرة و الصخور مسننة ...قدماه تدميان و البرد قارس ... أضناه الألم و كلما فكر بالتراجع تراقصت أغصان الزيتونة فوق جذعها النحيل ليرفرف قلبه معها من جديد...

         

لقد وصل إليها أخير ... احتضنها ... أخذته النشوة...  أحس بأغصانها تتدلى عليه لتحتضنه ... خيل إليه أن لأغصان الزيتونة أشواكا و تأكد من ذلك حين انغرست تلك الأشواك بجلده و بدأت تمتص دماءه...

 

قاوم و قاوم حتى استنزفت قواه، وحين قارب على فقد الأمل عصفت بصدره غضبة عارمة فأخذ يضرب جذع الزيتونة بقبضتيه ورجليه حتى تراخت الأغصان قليلا فاستل نفسه من بينها وألقى بها بعنف على أرض الجانب الآخر ... رفع جفنيه المتثاقلين و رأى الزيتونة تقف هناك بجذع منتفخ تتمايل بأغصانها المتهدلة  و تفوح منها رائحة أفظع من رائحة العفن...

سماهر الخزندار
 
كتبت هذه القصة في بدايتي و نالت مرتبة رابعة في مسابقة الإبداع الأدبي التي أقامتها وزارة الثقافة على مستوى الضفة و غزة قبل 6 سنوات أهديها اليوم لكل فلسطيني ...

لو يقتلوني

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 15 نوفمبر, 2006 05:30 م , من قبل دينا

بوركت ... حقا قصة جميلة للغاية
أجدت وأبدعت !!! أتمنى للك المزيد من الابداع كي تصبحي كاتبة راقية مشهورة !!!
وكم يسعدني التواصل معك باستمرار !


اضيف في 20 ديسمبر, 2006 08:08 ص , من قبل لينا
من فلسطين

على الرغم من قصرها ولكنها رائعة ، كل كلمة فيها لها مدلولها.
اتمنى لك التوفيق والتقدم




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية