حكايات
الأرواح الحرة لا تموت والأحلام حين تجد أجنحتها تسافر بعيداً -- سماهر الخزندار

الجزيرة بالإنجليزية.. هلا و غلا

3, 2, 1… launch Aljazeera English.

أخيراً فعلتها الجزيرة؛ لطالما طالب جمهورها بافتتاح توءمة باللغة الإنجليزية، و ها هي تطل علينا يوم الأربعاء الموافق

15 نوفمبر 2006 بما يليق بصرح إعلامي عربي هادف نجح محلياً و أصبح نداً ينافس عالمياً. من الشاشة أطل علينا مذيعين واثقين و عرَّفانا على مجموعة المراسلين الذين يغطون أهم النقاط الساخنة في الشرق الأوسط خصوصاً و في العالم عموماً: قطاع غزة و دارفور و موزامبيق و الصين و الولايات المتحدة و القدس و روسيا إلخ ..

و من اللحظة الأولي لافتتاح القناة أبت الجزيرة إلا أن تكون كما عهدناها بكامل جاهزيتها من البرامج الحوارية و الوثائقية و حتى بالإعلانات التجارية الباهظة الثمن

. و على التوءمة العربية يبدو الطاقم متحمساً مترقباً و فخوراً بالإنجاز الذي أقدم عليه صرحهم الإعلامي؛ تملأهم فكرة أول قناة عربية قادرة على المنافسة و التمييز عالمياً.

الجميل في الأمر أنك حين تنظر للقناة لأول وهلة تشعر بعدم الألفة و تشتاق لوجه إيمان بنورة و حزن شرين أبو عاقلة و حصافة جمال ريان و خفة ظل أحمد منصور و مكر د

. فيصل القاسم؛ و لكن قليلاً قليلاً، تبدأ روح مألوفة تستدرجك لكي تستكشف و تتعرف. ربما كان هذا بسبب تردد أسماء نعرفها و تعرفنا، و ربما بسبب الرسالة الإيجابية التي تصلنا عن أنفسنا بالإيحاء. يتردد اسم أسماء الحاج فتتذكر عذابات زوجها و ابنه الذي كان بالكاد يمشي حين غاب.. و تأخذك موسيقى يا مال الشام مع جميلة غربية في رحلة في حواري دمشق، فتطل عليك ظلال الخوالي و تملأك رائحة الزهور الجبلية.

ربما يبالغ المرء حين يصف شيئاً يعول عليه كثيراً

. أجل ربما كنت أبالغ، لكن ما أرجو أن يحدث حقاً هو أن تتابع هذه القناة، و أن تكون فعلاً نداً يحاور الآخر و يريه صورة العالم من منظورٍ مختلف عن ذلك الذي تعرضه القنوات العالمية التي يسيطر عليها فكر الصهاينة و تديرها رؤوس الأموال اليهودية. نريد أن يرى الغرب محمد هيكل و غيره من المحللين السياسيين العرب و المسلمين يحاورون بالمنطق و بالحجة و العقلانية. نريد أن يرى العالم بالدليل القاطع أن المنطقة العربية ليست أراضي واسعة يسكنها مجموعة من الرعاع و يحكمهم مجموع من الطغاة فتنفلت منها الحركات الراديكالية المتطرفة. نريد أن ينفصل مصطلح الإرهاب عن الإسلام بطلاق أبدي، و تنقلب موازين القوى، و ليس فقط نقول للغولة يا غولة عينك حمراء بل نضع الغولة أمام المرآة لتواجه بشاعتها.

هل أنا حالمة و غارقة في بحار الرومانسية الغبية؟؟؟

يقول العرب إن غداً لناظره لقريب،،،

سماهر الخزندار

 

(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 20 ديسمبر, 2006 08:42 ص , من قبل لينا
من فلسطين

حقيقة منذ الاحداث الاخيرة وانا اتابعها فقط ووجدت كل ما كتبته فيها صدقا
بارك الله فيك وفيهم




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية