حكايات
الأرواح الحرة لا تموت والأحلام حين تجد أجنحتها تسافر بعيداً -- سماهر الخزندار

إلى فرح.. وأمها ..

من غزة إلى فرح في يوم فرحها ( في دبي الخميس 29 نوفمبر 2007)
 
همسات قلب أمها ...
"يا ابنتي الوحيدة .. وزهرتي الوحيدة .. وشمس حياتي الوحيدة.. هذا يومك .. كنت أحلم به طوال سنوات عمرك اليافعة .. أراك أميرة متوجة بالياسمين الأبيض .. بذلك الثوب الملكي الراقي .. تزفك الجميلات إلى أميرك الذي تتعلق بك عيناه .. وتهديكما ألف ليلة وليلة إحدى لياليها الأسطورية الفرحة ..
 
ابنتي وفرحة عمري فرح .. اليوم هو يومك .. لطالما أعلنت غضبك على غزة وسجنها واليوم تقف قضبانها بيننا.. أنا هنا في كنف عجوز المدن المصلوبة على جدار التاريخ وكلنا مصلوبتين على جدار القهر..
بيني وبينك صحراء مقفرة لم يحييها البترول ولم تسقيها البحار التي تحيط بها .. وهناك في الطرف الآخر من الصحراء.. في الطرف الآخر من العالم المتوحش الذي يفصلنا تتهيئين وحدك ليوم تقول كل البديهيات التي في الدنيا أنني يجب أن أكون أنا رفيقتك فيه.. أختار معك الثوب وتتذمرين أنت قائلة هذا يوم فرحي أنا .. سأختاره أنا.. فنغضب كالعادة ونضحك كالعادة ونتزين معاً .. أتوجك أنا .. وأمارس أمومتي وسلطتي بتجهيز ما أراه مناسباً .. أرسل لك قبلة حين تقفين أمامي جاهزة بكامل أناقتك المعتادة .. وأقاوم رغبتي في احتضانك لألا أفسد زينتك بدموع فرحي .. يا فرحي
 
من غزة التي لا ذنب لها إلا أنها مسجونة مثلنا .. مذبوحة مثلنا .. من غزة التي لم تعتادي أبداً قسوتها والتي لم تعتد أبداً نعومتك وتمردك .. من غزة التي أحبتك بقدر ما غضبت منها..  أرسل لك حبي في سحابة أتمنى أن تمطر على صحراء تحاصرك فتزهر أرضها العاقر بفرح يشبهك ..
 
 
 
 
 

 
كلمات تستحقها قليلات مثلك :
 
"أيتها التائهة عن عينيك..

 أنت الوحيدة التي ستدلينني..

كيف أهبك الحياة؟

و كيف أجعل قلبي خاتماً تلبسينه في يدك؟

وكيف أكون طوقاً لؤلئياً يعانق جيدك من الصباح إلى المساء؟

 و أي حوت أقتل لأجلب لك من كبده العنبر لتتعطري؟

و أي نجمة بحر تعجبك حتى أسفك ثوبها ليكون ثوب زفافك؟

ومن أين أمسك يديك لآخذك إلى كوخي الصغير؟

و على أي عرش مرجاني تريدين أن تتكئي لأكتب فيك ما تبقى من عمري؟"
 
من قصيدة عاش الحب للشاعر الفلسطين الواعد أيمن فوزي

فرح يا عزيزتي ...
لك ومن أجل قلب أمك كتبت هذه الكلمات أرجو أن تقبليها مع كل الحب وبلا دموع كالتي تملأ عيني ..
مبروك ..
صديقتك سماهر إن كنت تعتبريني كذلك :)

الأخوة الأصدقاء التعليقات مخفية في هذا المقال لشدة خصوصية المناسبة .. شكراً لزيارتكم .. 



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية