حكايات
الأرواح الحرة لا تموت والأحلام حين تجد أجنحتها تسافر بعيداً -- سماهر الخزندار

رماد العمر

صحيت البنت الصغيرة على بكير

تركت دفا البيت..

وراحت تلعب على المرج

وكان الصبح بعده صغير

والندى على وراء الياسمين لاعب شعراتها

وطارت حوليها فراشات وعصافير

لحقت الفراش دلها على الهدهد

ما حدا بعرف الهدهد متلها

عرفه طالع نازل..

بيتمشى وعيونه عليها..

خايف منها.. وعيونه الحزينة على عينيها

انشغلت عنه بالسما الموشحة بالنار

وصارت تجري ورا غيمة صغيرة متلها

تمد إيديها للسما بدها تطولها

بس ما ساعدها طولها

تعبت من الجري

قعدت ترتاح وصفنت بهالدني

بالشمس إلي حميت..

وبالنار إلي انطفت..

وبالمرج إلي احترق..

وبحجار فوق حجار عليت

بشعرها طول وقصر

وبجسما طال ونفر

وبعمرها صار يجري

وببطنها علي ونزل

خلصت الصفنة وإجا عليها صبح جديد

ما في مرج وما في ياسمين

وما في شمس وما في فراش

وما في عصافير..

صبح عجوز نكد

حتى البيت رجعت له

ما لقت فيه دفا ..

شو اشتاقت للدفا..

ولحضن إماها..

ولرحم إماها..

وشو اشتاقت لهداك الصبح

وقت كان الهدهد ماشي يترقب

كانت مفكرة إنه خايف منها..

طلع يا حرام خايف عليها

يا هدهد وينك احترقوا الوردات

وردة وراها وردة..

ضاع العمر..

وخلصت الحكايات

.....

 

 

سماهر الخزندار

9/12/2007

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 09 ديسمبر, 2007 03:37 م , من قبل نياز المشني

اختي سماهر الخزندار
..................
ذكرتني حكياتك هنا
بلوحة من لوحاتي اسمها
خريف العمر
فهي تعالج نفس الموضوع لكن بقالب
أخر باللون والفرشاه
هذه الحكاية هي حكاية شعبنا
الذي فقد كل شيء
لكن رغم ذلك يبقى شامخا كالاشجار....
وسانزل هذه اللوحة في مدونتي
........................
ندعو الله ان يخفف عن شعبنا وان يفك الحصار الظالم عن اهلنا في غزه وفي كل فلسطين
وان تنبت الزهور لينعم اطفال فلسطين بالامن والسلام
دمت شامخه


اضيف في 09 ديسمبر, 2007 06:54 م , من قبل onfire
من مصر



لن يكون هناك رمادا ..
لأن العمر لن يحترق طالما هناك تلك الورود و لو احترقت ستحييها الفراشات و ستعود الطفلة لترويها من جديد
و ستشرق الشمس و لو تربص لها المتشردون بالوعيد .. ستعلو بهمتها همهمات امها تشجعها على مواصلة الطريق ..

حكاياتك - سماهر الغالية - لن تنتهي ..

شكرا لمقالك و كلماتك الرائعة ..
دمتِ سالمة سيدتي




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية