حكايات
الأرواح الحرة لا تموت والأحلام حين تجد أجنحتها تسافر بعيداً -- سماهر الخزندار

إنتصار

فتح حقيبة يدها الكبيرة التي لا تفارقها.. مدّ رأسه المعتلي خوذة, يبحث عما يمكن مصادرته.. وبقهقهة : - كل هذه من أجل خبز مع زعتر . تتناول حقيبتها بحنق بالغ.. تمد لسانها.. تتمتم : (الموت لك ) . يرفع قبضته.. لكن أحدهم يهمس بخبث : - دعها . تمضي.. تركض بعذوبة العصافير التي أخيرا وجدت فسحة من السماء تطير فيها , كعادتها تهمّ إلى كلّ المارقـين الذين اجتازوا الحاجز.. تحدثهم.. تخبرهم الكثير عن آمالها.. مشاهداتها.. تُعبّر بكل الحب الطفولي عن فتاها النبيل القادم من الشمس.. فهو من سيأخذها لتعيش هناك.. وحدها من يقدر وغيرها لا, ثم ما تلبث أن تقف لتلقي التحية العسكرية على شاب حانق برق الرعد في عينيه, تطلب من أخرى أن تريها طفلها الرضيع.. تناغي له.. تغرد معه.. تقبله بلهفة , وتطير حيث رجل مسن لتمسك بيده .. تساعده على عبور الطريق الوعرة التي لم يختارها أحد إلا عنوة, تحدثه بثقة أنها تحب الحياة.. وتبني لها أسـطولا للدفاع عنها , تخبره أنها لا تعْبَأ بما يؤلف حولها من قصص.. أَنّها لا تخشى الاحتلال وجنوده ,تقول ما تريد دائما.. ولأنها كذلك ,ظنّها الجميع بلهاء , تبتسم بخجل من قال شيئا لا يجب قوله.. تختصر: ( لا يا عم.. أنا هنا أقاوم ). تعاود الابتسام متابعة سيرها الحثيث ,إلى أين ..لا أحد يستطيع أن يسأل انتصار إلى أين؟ حتى أمها الهرمة والمكومة في بوتقة حزنها.. سئمت السؤال.. تُطمئن مكنونات قلبها أن ابنتها لن تبتعد كثيرا.. الكل يعرفها حق المعرفة ,فهي على هذه الحال منذ سنتين, بعدما غاصت في الفقد.. أدمنت الفجيعة على أرض النار.. لكنها لم تحتمل أن تفقد أخاها الأول شهيدا.. ليُغتال الآخر في إثره ,تاركين وراءهم نواحاً طويلاً لا ينتهي بألف أوّاه .. . و مِن يومِها.. يومَها الطويل حافل من الصباح إلى مساء فقير من قمر أو نجمة, ترتدي جلبابها الذي يخبئ جسدا صلبا.. مفتولا بالقوة.. تلف وشاحا صوفيا حول رأسها يدثر شعر خيل ليس بطويل, ويلف وجها مدورا احترق بشمس الطرقات التي لا تملك ظلا .. فصارت قسماتها حادة.. مبهمة.. لا تهتم للسواد الذي يغمر عينيها أو قشف خديها, لم تفكر يوما ماذا ستفعل بخشونة يديها وقدميها المتشققة, تغادر البيت.. لا تنسى حقيبة يدها التي تغيظ الجنود على الحاجز, الخائفين من أي شيء يتجاوز الحجم المعقول : - ماذا في الحقيبة اليوم . يسألها الجندي نابشا الحقيبة بكل أجزائها .. يقهقه : - وردة ..؟ أنت حقا بلهاء . تسحب الحقيبة بقوة.. تضرب بها وجهه .. يسأم الأخير منها.. يلكمها.. تُسرع .. تركض من جديد . هنا هي نسمة حائرة.. لبؤة متحفزة.. وجدت نفسها كومة واحدة.. تتراجع فيها الحياة وتتداخل.. تمرّ بمنعطفات غير آبهة بصعابها.. لكنها تدرك كل ما يحيط بها.. وما يحيط بتلك الرائعة القائمة من جذورها.. فكلتاهما متجذرة في الأخرى حتى العمق .(المسكينة لم تعرف أنه ابنها الذي يُقتل في بث مباشر أمام عينيها ).. قالت انتصار , ووصفت الأم الباكية حين لم تعرف ابنها الملقى بين الجموع متصدرا شاشة التلفاز الملوّن بالأبيض والأسود, الأم ناحت على الطفل الذي تتناقله الجموع لتصل به السيارة عائدا من المدرسة إلى حضنها.. يطلب الرّضا بجرحه الغائر في دماغه الصغير.. وهو يسأل .. يبتسم متعجبا :( لم تعرفيني يا أمي على شاشة التلفاز؟ الحق معك ,إن كل شيء فيه مزور .. ونبدو كما لا نحن ) .

(( وماذا تحملين كل يوم يا انتصار.. وقد تحمّلتِ أن تسـقط الـمتجذرة فيك بآلامها .. أحزانها.. نحيبها على جسدك.. تحملت أن تُفرغ بحر دموعها الـسـاخن في طيات سـوادك.. في حـين لـم تـعِ أنها هي من صُـوّرت.. صُـودرت.. مــُزّقت , قـامت.. قُمتِ , كـسـرت التلفاز الغبي الذي لم ينفك يصوّر مصائبها دون أن ينبس العالم بـكلمة , لا..لا .. لـم تكـسـره.. لكـنه تحطم عندما انهالـت عليه جدران البيت الذي احتواه.. احتواها.. واحتواك ,الجدران ترفض الـمهازل. ركضَتْ.. ركضْتِ معها هل تحميها؟ وجودها يهُمّكَ.. وأنتِ التي زرعتها نخلة في واحة وجودك.. تتألقين بوجودها.. فأين تذهبين ؟ الليل طويل.. شـاق في فضاء ملغوم بالرصاص والقلق والـدم. )).

من يسأل انتصار إلى أين ؟ تتأكد أن كل شيء بخير , وتنام بلا نوم . الطريق خال إلا من بعض العابرين نحو أعمالهم الزهيدة بينما على مدّ النظر يختلط الفتيان والرجال مع الدخان والبارود , تلمع اللحظات في عينيها ,ما أقبح الحاجز.. إنه يعطل عليها كل ثانية هناك.. - ما لجديد ..؟ يخاطبها الجندي بسخرية . تُسقط رأسها بين كتفيها ..محدقة بنظرة جانبية بالبعيد ,لا تأبه للأنف المندهش و هو يخرج الكلام المكسر : - قلم كحل.. وأحمر شفاه..لا بد أنك ..... . تلتفت بحدة.. تسكته : ) هـــص .... ). صاحبة الوجه الشاب الصغير , لم تضع يوما , لونا أو فرحة عليه , تعدو.. دائما تعدو.. تصل إلى نقطة الاشتباك تحمل صخرة.. تدكّـها في الأرض مرارا لتستخلص حجارتها قطرة.. قطرة.. كما انهمر الرصاص من المروحية على الإحداثيات البشرية طلقة.. طلقة , وغابت في تفاصيل الألم الحارق.. يستنهض دمها.. : (مشعوذون..) . تمتمت وهي تثب من على سريرها المضرج في غرفة الإسعاف.. تنقلت و يدها نابضة بالوجع في أرجاء المكان الذي فاض بالشهداء والجرحى , صرخت : (إنهم مشعوذون.. قتلة.. صارت عصاهم السحرية ,طائرات.. دبابات.. بنادق ,تحولنا إلى أشلاء.. كل جزء له شكل و لون و رائحة.. هم مشعوذون.. قتلة .).

(( والعالم بأسـره يتفرج على سـحرة العصر يا انتصار, كـفاكِ ركضا.. كـم نفـسـا عميقا علي أن آخذ للحاق بك , وأنت هنا ثانية..أراك تعـودين إليها في خيمتها.. تضربك على الأرض.. تتخبطين و هي تلقيك وراء ظهرها برتابة المعتاد على شيء ,وأنت التي قلت لها ألف مرة ( دعي الشـمـس والـقمر خلفك لأمر أمامـك سـريعا.. حارسـة أمـينـة ). لكن بلا جدوى , تعتقد غاليتك أنّـه بامكانها النوم لو قـلـيـلا إذا مسـحت الـدروب بـقدميها , وعـند الـباب الـقماشـي للبيت الهـرمي , تتأمل الجدران .. الـغرف.. الأولاد اللاهـون في فسـحته, تـقف.. تـقـفين.. تغطُّ في نواح طويل .. تمسك قلبها.. تعصره.. يقطر منه الوجع ,مَنْ يسمعها غيرك؟ تـَكُـفِّـينها : ( لا تقولي عني حتى ظلي أسـود .). فأنت منذ سـنين تتجعدين تحت قدميها بسرور.. تحملين همومها.. تكدّسينها في لحمك بلا كلل. مَنْ يسمع أنفاسكِ المحترقة.. ماذا تحمـلين من أخبـار الـيوم.. إلى أيـن تـذهبين مطولا وأنا بانتظار قـدومــكِ )).

من يجرؤ أن يقول لانتصار إلى أين ؟ . أنفاسها تصفر.. تصرخ.. تئن.. وفي الصفوف الأخيرة من دهاليز القدر ,تنتظر نهارا مصفرا .. ذائبا في حيثيات مريرة . - صحّحي من نومك يا ابنتي . تخاطبها الأم . تتقلب.. يتسكع الحلم في المخيلة الغافية.. يوقظها بأنانية ,لا يتميز الصحو عن النوم , نوم ٌ في بوحه.. بوح, مرض خبيث.. سرطان يتسلل إلى وكر أفكارها على هيئة أشباح كريهة.. تطارد كل ما هو جميل.. تطارد من أحبتهم.. خافت عليهم مرارا.. مِنْ فـقدهم, وفقدت الكثير منهم , تضرب رأسها بالأرض.. تحثّ العواصف الهائجة أن تتنحى.. تـُفرغ الصواعق من تلا فيفها..لا راحة ..لا استغراق ,انهضي فقد أتى يومك العتيق يبشرك باللاشيء.. يهمس في أذنك المعتادة على سماع الضجيج :(مرحبا بك في ضوضائي المثيرة للتعب ). تخرج من الباب المهترئ راكضة.. تنجو بنفسها من لائحة التوصيات و التحذيرات.. يداعب الطريق خطواتها.. يألف صوت قرقعتها.. ذراته الرملية تضرب طرف جلبابها, تندفع نحو الموكب.. تنخرط مع المزغردات الباكيات في طقوس الوطن دون أن تبكي, تتجه إلى جثمان الشهيد , تحاول أن ترفع مع الشبان هذا الصرح.. لكنها تُدفع بغضب(ليس وقتك يا انتصار ... ابتعدي ). يخاطبها أحد الرجال . وقبل أن تتراجع ,صرخت بالمسجى: )أعطني الأمانة.. سلّمني الأمانة.. الأمانة غالية ). ويغيب صوتها مع جمهرة الأصوات الهاتفة.. تدفنه والشهيد مع باقة زهور بنفسجية.. ينحدر المـلح الـصلب من عيونها.. يُجرح السّـفح الفتيّ.. يتورّد.. تتساءل : (كم شهيدا سنودع ؟) تبتسم : ( الشهداء يعطوننا ظلالهم ).

((و أنـت كـما أنت صلبة.. قــوية.. تـسـتـطيعين أن تعطي الـقوة لـلشـجر والحجر .. أراك زرعت قدمـيـك في الـتراب.. تواجهين معها الجرّافة وكلابها المـسعـورين .. المـشـعوذون الـذين يـعـودون بـسـحر.. يـقـتـلع الـسـنين المديدة..العروق الحمراء المتشابكة في بطن الأرض.. بيد حديدية باردة.. قاسية ,تنبئ بالموت بلا اكتراث , بينما ينهار الصغار بالبكاء خوفا على آبائهم و أمهاتهم.. تجفـل قـلوبهم الطفلة من هول الصراخ والـتدافع , تلـتـحم الأيدي مع الـبـنادق.. تـسـقط أيـد أخرى هنا .. وهناك, تهرولين إليها.. تحاولين تلقي الضربة من فم الآلة الصماء عنها..تجذبك بـسرعة إلى فضائها المحموم.. ترمي بجسـدها وجسـدك على الأرض .. تنغرس سـنبلة هدّتها الرياح.. يتهافت الشـبان ليحموها.. ليـحموك.. يتعـالى الدم.. تتعاظم الـرّوح.. لـتصبح وطنا يفتدي الأرض.. ومـَنْ يفتدي المـسـتصرخين ..لا تنحني أنا فتاك يا انتصار..انتظرك فانهضي قد أتى يومك العتيق..علك تبشرينه بشيء.))

- عودي يا انتصار.. الطريق مغلقة.. لا يوجد عبور . لكنها تمضي.. تنظر إلى أفقها.. تستنشق الهواء الفولاذي .. تحوله قنبلة موقوتة في صدرها .. تصل الحاجز الخالي إلا من جنوده الذين ينهرون عليها : - عودي ..لا طريق . تفـتح الـحـقـيبة.. تدسّـها في وجـه أحـدهم ,فيـصرخ بـرعـب حتى الـهـلـع.. يأخذ الـسـكين الـموجودة في قـاع الـحقيبة.. يهبّ الآخـرون لنـجـدة الـمـصدوم.. تقهقه انتصار :( أنا أســــلّم ظـلي الآن ). تضغط عـلى قـلـبها.. تـطـير انـتـصار.. تـحـلـق حـمـائـم دمـهـا حـرّة في أفـق ورديّ خـجـول .. لـصبية وصـلت الـشـمـس مـع فـتى نـبـيـل تـراقـب مـعـه مـن بـعـيـد وفــود الـقـادمـين بلا حــواجــز .
 
                                                     كتبتها
                                           القاصة و الشاعرة الجميلة
                                                 دولت المصري
 

(11) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 10 مارس, 2007 06:17 م , من قبل sama77
من فلسطين

دولت يا صديقتي:
مرت سنوات دون أن أراك و ما زلت داخلي لا تغادرين... هنا في غزة الدنيا الصغيرة نجتمع لكي نفترق.. لكنك خرجت من غزة و ما تزال روحك لا تغادرني.. تتقافز ابتساماتك الهادئة و صوتك الواضج الرقيق في ظلال ذاكرتي، فهل تذكرينني أنت.. هل بحثت عني كما بحثت عنك هل ما تزال كلماتي تعبر عنك كما تعبر عني كلماتك.. إن وصلت إليك هذه الكلمات يوماً فاعلمي أنني إن كنت هنا فسأبقى في انتظارك


اضيف في 14 مارس, 2007 05:47 م , من قبل quasaydon
من لإمارات العربية المتحدة

والحل ياسماهر .. انا مابشجع هالأسلوب في النضال ... وصحيح اننا نقف صغارا امام شهدائنا ... لكن لازم نكون خلاقين في ادارة صراعنا مع العدو ... ونحط بعين الاعتبار ان قد الصراع يطول لمئات السنين.. ونحسب كيف نواجه بقائنا المهدد بالزوال ...


اضيف في 17 مارس, 2007 12:07 م , من قبل sama77
من فلسطين

أولاً يا أخي العزيز جوزيف أنا شاكرة جداً لاهمتامك و مواظبتك على قراءة المدونة.. و يسعدني أن أرى تعليقاتك و أتمنى أن تستمر في زياتنا..

أما بالنسبة لرأيك بأسلوب الفلسطينيين في النضال، فقبل أن أجيب على تعليقك، أود أولاً أن أعرف مفهومك للإبداع في إدارة الصراع مع العدو.. أريد تفاصيل فأنا يا عزيزي و معظم أبناء شعبي لا نحب الكلام العائم نحب الكلام المحدد فهل لديك رؤية محددة تشير بها علينا.. أنا في انتظار الرد

سلام :)


اضيف في 19 مارس, 2007 03:13 م , من قبل quasaydon
من لإمارات العربية المتحدة

بس نشوف انو الصراع مع هالعدو هو صراع تاريخي وقد ياخد سنين كتير للأمام ممكن عشرات أو مئات انا مابعرف ...
وقتها الشي المهم هوة البقاء على ارض فلسطين كشعب فلسطيني .. ومش مهم جنسية امريكية .. كندية .. استرالية ..
المهم الواحد يرجع ويشتري بيت وارض .. هدا من جهة .. اما بالداخل لازم بناء مقومات الاستمرار ... تعليم صحة بنية تحتية .. دعم للبقاء بأي وسيلة .. وبرأي مش مهم شو مناخذ من العدو هلق .. المهم يقتنع العالم ونحنا كمان بقدرتنا على بقائنا كشعب له حق في ارضه .. وشو ما صار لازم مانيأس من المجتمع الدولي .. بس بنفس الوقت مانعطيهم الفرصة ليغسلوا ايديهم من قضيتنا...


اضيف في 19 مارس, 2007 05:39 م , من قبل sama77
من فلسطين

الأخ جوزيف:
إن ما جعل القضية الفلسطينية قضية و ما و ما جعل صوت و لو ضعيف يصل من الفلسطينيين للعالم الخارجي، ليس شطارة أبو عمار رحمه الله و لا الملايين إلي سكبها الفلسطينيين إلي تركوا بلادهم و هاجرواو كثير منهم لا يربطهم بها سوى الجنسية السابقة.. الذي جعل للقضية وجود هو صمود المرابطين على الأرض و دمهم الذي روها و أولادهم الذين سجنوا و عذبوا و أمهاتهم اللاتي فقدن الأزواج و الأبناء و الأرض و المأوى... و لو فكر كل واحد فينا بطريقتك لما بقي هناك فلسطين و لما بقي هناك أرض يتفاوض عليها أبو عمار أو غيره.. فلسطين ما زالت على خريطة الضمير لأن هناك من أبناء القدس من يعيش في الكهوف بلا كهرباء و مكيفات مثل التي في الإمارات و أحياناً بلا ماء و هذه ليست مبالغة يمكنك أن تجري بحث على الجزيرة نت لتتعرف على هؤلاء الناس.. إن الأطفال الفلسطينيين يذهبون إلى المدارس كل صباح في كل الأحوال لأنهم و لأن أهاليهم يعرفون جيداُ قيمة التعليم و هناك إحصائيات رسمية تؤكد نسبة الأمية عند الفلسطينيين قد لا تتعدى 1%. في مجال الصحة لا أعتقد أن هناك دولة لديها العدد الذي لدينا من خريجي الطب و المهن الطبية المساعدة. بالنسبة للخدمات الطبية نحن نجتهد في تحسينها و أنا بالمناسبة موظفة في وزارة الصحة لكن إسرائيل تضع كل العراقيل الممكنة في طريقنا لأنها تستفيد مالياً من اعتمادنا عليها في هذا المجال..

النضال يا أخ جوزيف سُمي نضال لأن المناضل يكون الطرف الأضعف دائماً في مقاييس القوة، لكنه يكون الطرف الأكثر إيماناً بشرعية و نبل قضيته و قد يرى البعض و الذين قد تكون أنت منهم في نضاله حماقة و لذلك في تاريخ كل الشعوب و قصصهم يرتبط النضال و المناضل بالثورية و الرومانسية التي قد تراها أنت غير واقعية و غير منطقة لكن أنا و أمثالي نعرف أن القصة دائماً تنتهي بفوز الخير و لا يهمنا ما نقدم في سبيل هذا حتى لو لم ننعم بجمال النهاية أولادنا أو أحفادنا سينعمون بها و سنوفر لك أنت و من يعملون ضمن منطقك مادة إعلامية جيدة تستعينون بها على رثائنا و انتم تتفرجون علينا نُذبح و يُمثل بنا و بأطفالنا


اضيف في 19 مارس, 2007 05:56 م , من قبل sama77
من فلسطين

الأخ جوزيف:
أرجو ألا تأخذ كلامي السابق بشكل شخصي
.. الجميع يقدر الدور الذي يقوم به المهاجرون الفلسطينيون في الشتات لكي يدعموا قضيتهم لكن.. ألا ترى من ناحية منطقية أن هناك ما يكفي من الفلسطينيين مهاجرين و لا يستطيعون العودة و من ناحية أخرى هناك هجرة يهودية عكسية و يجب أن يقابلها ثبات على الأرض أنا أحاول أن أكون منطقية مثلك !!


اضيف في 19 مارس, 2007 06:31 م , من قبل JAMAL
من فلسطين

ان ما ورد في تعليقك اختنا العزيزة يمثل وجهة نظر كل من يعاني في هذا الوطن وانا ادعم وجهة نظرك بدون تحفظ
جمال


اضيف في 21 مارس, 2007 12:52 م , من قبل quasaydon
من لإمارات العربية المتحدة

سماهر كل سنة وامك بخير وامهاتنا جميعا ..
انا فاهم الكلام اللي بتحكي عليه والمنطق المبني عليه التحليل اللي أوردتيه ...عشان مايصير سوء فهم انا بحب التأكيد على ...
لازم ناخد بعين الاعتبار ان الصراع يمتد كمان خمسين او ماية سنة تانية ...
وعشان هيك انا بقول المهم الثبات في الأرض الفلسطينية كوجود بيولوجي بشري ..وما يصير مصيرنا متل الهنود الحمر بامريكا والا اهل استراليا الأصليين .. والا انت بتتوقعي يجي يوم وتصير حكومة امريكا من الهنود الحمر ...
ومشان هيك انا بقول لازم يكون اللي بيقرر مسائل الشعب الفلسطيني هم الناس اللي بالداخل اللي عم يعيشوا الواقع الفلسطيني ومش مهم مين حماس والا فتح والا غيرهم طالما عم يجو بالانتخابات الديمقراطية ...
انا بعرف انو نحنا ضعاف وعدونا قوي ..
بس بحب اسألك بتتوقعي الشعب الألماني اللي عمل حربين عالمييتين بأقل من خمسين سنة ... ويمكن مات نص شعبهم بالحروب ..
انت بتفكري هالشعب ممكن هلق يدفع تمن حياته مشان اي قضية ...
واخيرا بحب التاكيد على انو الفلسطينين اللي بالداخل ال 48 هم عقبة استراتيجية لاسرائيل ..
وانشالله مانكون خسرنا التفهم الدولي لقضيتنا .. لأن هناك احتمال موبس نخسر فهم العالم الأسلامي كمان ممكن العرب يغسلوا ايديهم ويرتاحو ...
بتمنالك الخير وانا ماباخد الأمور على منحى شخصي ياسماهر .. هذا مجرد حوار وانا احترم الرأي المخالف من أعماقي ..
وأدافع عنه ...


اضيف في 22 مارس, 2007 06:45 م , من قبل sama77
من فلسطين

عزيزي جوزيف شكراً على تفهمك و موضوعيتك و كل يوم و كل أمهاتنا راضيات عنا.. أما بالنسبة للنقاط التي طرحتها:
طول الصراع يعني معناة أكثر و قمع أكثر و ظلم أكثر و كل فعل له رد فعل و هذا قانون طبيعي ليس لنا يد فيه.. و الحديث على الخطط بعيدة المدي و الصبر من الصعب أن يفهمه أناس تمارس عليم سياسات التطهير العرقي و ترتكب في حقهم المجازر..

الثبات على الأرض هاجسنا و ما نتفانى في تحقيقه و نقتل في سبيل تحقيقه..

المقارنة بين شعب شاب مثل الشعب الفلسطيني و شعب عجوز مثل الشعب الألماني إضافة إلى إختلاف الخلفية العقائدية غير منصفة و أقول لك نحن عانينا ما يكفي و لكننا مازلنا ثابتين حتى الآن ...
لا أعتقد أننا خسرنا التفهم الدولي لقضيتنا .. و كما العرب بيعرفوا كويس شو هي مسئولياتهم بس هذه طبيعتهم كحكومات أقول هذه طبيعتهم أن يغسلوا أيديهم المسئولية و تبقى دماؤنا لا تجف عن جباههم..

تحياتي...


اضيف في 26 يوليو, 2007 03:16 ص , من قبل سعاد
من فلسطين

ارى انكم ابتعدتم كثيرا عن صلب الموصوع ولا اعتقد ان هذا هو المكان الملائم لعرض اراء حضراتكم الشخصية وانما يجب ان يتمحور ويرتكز تعليقكم على قصة الكاتبة القصصية دولت المصري والتي للاسف انشغلتم عنها بتراهاتكم .


اضيف في 26 يوليو, 2007 10:30 ص , من قبل sama77
من فلسطين

الأخت العزيزة سعاد ...

أولاً : أهلاً بك يا عزيزتي في حكاياتي و هنا في حكاية صديقتي الغالية جداً القاصة الرائعة المتميزة دولت المصري..

ثانياً : تقولين أنك ترين و هي كلمة مشتقة من يرى رأى و تُرد إلي رأي .. أي أن الموضوع موضوع آراء .. في الحقيقة أنا أرى أنني لم أبتعد أبداً عن الفكر الذي تطرحه دولت في نقاشي مع الأخ جوزيف الذي يمثل فكراً مختلفاً..

ثالثاً المدونات وجدت لطرح و تبادل الآراء في القضايا التي تطرح عبر مقالات أو قصص أو نحوه سواء كانت أصيلة من تأليف المدون أو منقولة عن مؤلفين و كتاب آخرين..

رابعاً: العمل الأدبي هو العمل الأكثر خصوبة لجميع أنواع النقاش لأنه من الممكن يجمع كل جوانب الحياة لذا يمكن تناوله من أي جانب من هذه الجوانب..

خامساً و الأهم: أرحب بالنقاش لهذه القصة من جميع الجوانب الممكنة لأنها خصبة للغاية و من هنا لا أرى أي ضير في أن تبدأي النقاش الذي ترينه مناسباً و ستجديني كلي آذان صاغية و لن أعاملك بمثل ما عاملتني و أعتبر نقاشك ... تراهات




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية