مرت سنة على اليوم الذي طُردت فيه من طفولتي.. لقد مرت علي أيام حزينة كثيرة لكن كان ذلك اليوم أشرسها.. لقد توقع الجميع أنني سأنهار بحكم أنني أكثر أخواتي تدليلاً لنفسها... كان الثاني من يونيو 2006، يوم حار في سنة مشتعلة أحرقتني من بدايتها إلى نهايتي. كان يوم جمعة.. أيقظَنا الأولاد باكراً كالعادة، و في خضم مناكفة زوجية صباحية رن الهاتف فجأة. كنت أعرف نص المكالمة كنت أشعر به... "الحج توفى.." أكملت طي قطعة الثياب التي كنت أحملها بيدي و وضعتها على السرير ثم التقطت الأخرى بحركة آلية. ربما ضمنى زوجي، و ربما أتت بعد ذلك إحدى أخواته أو كلهن ليمسحوا دموعاً صامتة تساقطت بلا هدف.. لكن الدموع الأقسى لم تسقط أبداً حتى اليوم. كنت أفكر في أمي، التي كان القلق و الرعب من مما هو حتمي، يمزقها منذ أكثر من شهر.. فأبي، "جبل المحامل" لم يمرض سوى شهر واحد.. و منذ اليوم الأول أخبر أحد إخوتي أمامي أنها النهاية. كنت أخشى لقاء أمي في ذلك اليوم. خشيت أن تخونني أعصابي التي حرصت على تقيدها طوال فترة مرض أبي، لأنني كنت مطلعة على معظم التفاصيل الطبية التي تؤكد حرج حالته. كان مطلوب مني دائماً عدم إثارة البلبلة بين أخواتي اللواتي كن عاطفيات جداً في التعامل مع الموضوع... في العادة كن هن من يطالبنني بأن أكون أكثر تماسكاً، و كن دائماً ينادينني "بسكوتة" استهزاءً بدمعتي القريبة. لكن حينها كنت أنا أكثرهن تماسكاً؛ بل كنت أخرج من عند الأطباء بتفاصيل تؤكد أن النهاية وشيكة؛ و أتصل بهن لأطمئنهن. و أحاول بكل جهدي أن أبعدهن عن المستشفى في الأيام التي تنتكس فيها حالته، لأجنبهن هول ما أرى.. "جلطة مثل هذه احتمال أن تتبعها جلطة أو أكثر على المخ خلال خمسة أيام.. يُوضع تحت الملاحظة في العناية المركزة" "تضخم القلب شديد يدل أنه كان يعاني من ارتفاع ضغط الدم من عشرين سنة على الأقل!! كيف قدر أن يتحمل بدون علاج؟" لم أستغرب كلام كهذا من الأطباء فأبي هو من يتحمل... كنت دائماً أنظر له على أنه لا يُقهر... لا أحد يصمد أمام ضربات الزمن مثل أبي.. حين كنت طفلة كنت كقطته التي لا تتركه أبداً.. أجلس معه في كل المجالس، و أسمع كل الأحاديث التي لم يكن يسمعها سواي .. أعرف كيف لم يرضخ لضغط أحد أمام حقوق أبنائه؛ و أعرف كيف كان يضحي بكل ما يخصه هو حتى يبقي أحبته حوله... كان كثير الفعل؛ قليل الكلام.. ذلك الكلام الذي إذا خرج يكون موزوناً بالذهب. كنت دائماً أشعر أنني مميزة عنده، و أتصرف على هذا الأساس، و لم يخيِّب ظني في يوم أبداً. ربما كانت كل واحدة من أخواتي تشعر بالمثل، و لهذا كان أبي مختلفاً. كان وعيه بما يحدث حوله طاغٍ؛ و مع أنه لم يكن متعلماً، إلا أنه كان شديد الاهتمام بما يدور حوله من متغيرات سياسية و اجتماعية، و كان قادراً على التكييف مع هذه المتغيرات.. كانت أمي هي الخط الأحمر الذي لم يكن يسمح لأحد بأن يتخطاه.. لكان من الصعب علي أن أصدق بوجود الحب لولا أن أبي علمني إياه على مدى سنوات عمري دون أن يشعر.. "كانت الجلطة شديدة على الدماغ لكن الله ستر.. شلل نصفي بالنسبة لشدة الجلطة قولوا الحمد لله" "الحمد لله... رحمتك يا الله" شلل!! أبي، الذي كان يصلي الفجر ويخرج لعمله، لا يكل طوال اليوم و هو في حركة دائمة، منذ 55 عاماً على الأقل، يصاب بالشلل ؟! "الحمد لله" كانت الأيام التي أصيب فيها أبي بالشلل تستنزف ألم القلب و تذبح الروح.. كان رافضاً لعجزه، لكنه لا يقوى على أن يزيحه عنه.. كلما غلى الدم في عروقه، احتد على الأسلاك المثبتة على صدره يحاول انتزاعها، و حين يعييه الألم الذي يظهر على وجوهنا و نحن نحاول تهدئته يستسلم، و تسقط دموع غالية من العين الغالية.. دخل غيبوبة مؤقتة. و أعتقد أنه دخلها طوعاً لأنه لم يستطع أن يحتمل أكثر.. حاول أخوتي منعي من زيارته يومها، لكنني أصررت على الدخول.. جلست أنظر إلى جسده الممد و أتخيل أنه قد يفتح عينيه في أية لحظة .. لا أعرف كم استغرق ذلك، لكنني أفقت على صوت الأذان، و ما أن انتهى الأذان، حتى تحرك أصبع السبابة اليمني.. ظهر الانفعال على وجهي فعاجلني ابن أختي: "ما صحي .. هو يحرك أصبعه في ميعاد كل صلاة." في ذلك اليوم عدت إلى البيت سعيدة برغم كل الألم.. أبي الحبيب أحبك الله كما أحببته، فقدرك لتصلي حتى في الغيبوبة.. بعد يومين أفاق أبي من الغيبوبة، و تم نقله لمستشفى آخر لازدحام مستشفى الشفاء، وحتى ينال خدمات علاج طبيعي خاصة ليده و رجله المشلولتين.. و بعد أقل من عشرة أيام، دخل في الغيبوبة الأخيرة.. و هناك في حجرة العناية المركزة لم يتحرك أبي إلا في زيارة أمي الأخيرة حين جلست تناجيه.. أكدت أختي الكبرى أنها رأت حركة عينيه و دموعه!! في يوم الجمعة الثاني من يونيو 2006 مات أبي بعد الفجر.. يومها خرجت من طفولتي و أنا أخرج من بيتي، و دخلت شيخوختي و أنا أدخل على أمي و أخواتي.. و دموع الألم و صرخات الفقد بقيت حبيسة حيث هي، في أعماق الروح لم تخرج.. وبعد شهر بدأت تظهر علي أعراض ارتفاع طارئ لضغط الدم الذي كنت أعاني دائماً من هبوطه.. قيل أنه عارض لأنه لم يتكرر كثيراً .. ربما بعد عشرين عاماً، سيكتشف الأطباء أنني أعاني من تضخم شديد في القلب، تصيبني بعده جلطة تسقطني في غيبوبة. لكن هل يا ترى سيحبني الله كما أحب أبي فيقدرني على أن أصلي حتى الغيبوبة؟؟ "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين" ادعوا لي أن أموت على الإيمان و كلمة الإسلام... لا إله إلا الله محمد رسول الله
أضف تعليقا
من الأردن

الغالية سماهر
رحم الله والدك واسكنه فسيح جناته
وجمعك به في مستقر رحمته
وكلنا نتمنى ان ان نموت على لا اله الا الله
فكيف وان نصلي بغيبوبة
هي من مكارم احباب الله الذين يداومون على الصلاة ولا يقطعون فرضا
وهم ممن قال فيهم الله عز وجل( وبشر الصابرين)
فقد صبر على المرض الذي اقعده فجزاه الله خيرا بمكرمة الصلاة في الغيبوبة
دعواتي لكم بالصبر و لوالدك بالرحمة والمغفرة
من الأردن

التعليق ظهر باسم زهرة البنفسج
اعيده للتنويه
من مصر

الله يرحمه يارب العالمين
-------------------
سماهر
اريدك في زيارة خاصة لهذا الموضوع
لانه يهم الامة في الوقت الحالي
----------------------------------
كثرة الفتاوات في عصر المفتونين والمفتونات
http://wenda.jeeran.com/archive/2007/6/237709.html
البقاء في حياتك
اشعر بكل حرف كتبته فلقد عشت تجربة فقد الاب .. في كل يوم استيقظ به من نومي اتخيل انني كنت احلم وانه كابوس وان والدي لم يزل معنا
ابي رحل وهو واقع يصعب عليه ان اتعامل معه يوميا عندما انظر الى امي ..الى اخي الصغير ..عندما نجتمع على المائده وارى كرسية الفارغ .. عندما اسئل كم شخص في العائله .. عندما اكتب اسمي ... عندما افرح او احزن اتمنى ان اشاركه تلك اللحظات .. واقع صعب ولم ازل ارفض ان اسلم له صوره اشياءه الصغرى اخر سكائره كل شيئ من حولي يذكرني به عطره الذي لايريد ان يغادر الفراش ملابسه حقيبة اوراقه كلها هنا الا هو اتمنى ان تحصل معجزه تعيده الينا مازلنا نفتقده ونحتاجه
اوقدت له الشموع توسلت الله كثيرا ان يعيده لا اعرف كيف استطيع ان استمر اكثر تعبت من التمني والبكاء مضت اشهر ولم ازل اعيش ذكرى ذلك اليوم المرعب اعيشه بكل تفاصيله خرجه يمشي ليعود محمولا داخل صندوق خشبي ينادون لااله الا الله لكنني لم افهم شي لم استوعب مايحصل حولي بدون وعي مني وجدت نفسي احتضن الصندوق الذي يحوي جثمان ابي اتوسله النهوض ابعد الاخرين عنه امنعهم من اخذه دون جدوى اخذوا مني ابي لازلت اتمنى لو ااني قبلته وحتضنته وودعته قبل ان يخرج لم اتوقع انها اخر مره سوف ارى بها ابي حيا فعلنا المسحيل كي يبقى حيا لكن مشيئة الله كانت اقوى منا .. كان قدري منذ ولدت انني سوف افارق ابي في ذلك اليوم .. كم صليت وكم توسلت الله ان اكون انا اول من يرحل من هذا البيت لانني لااتحمل فقد من حولي لكنها مشية الله ..
احببت ان اكتب بما افكر وبما اشعر فإعذريني على الاطاله وعن اي أخطاء إملائيه
تحياتي
بنت البصرة
من فلسطين

الأخت الحبيبة منى...
شكراً لاهتمامك... أتمنى أن يتقبل الله دعاء قلبك الحنون الطيب و أرجو أن نكون جميعاً من الصابرين على الابتلاء الشاكرين دائماً لله عز وجل .. لقد سررت جداً برؤية اسم زهرة البنفسج الجميلة.. قلت البنت طالعة لأمها حنونة :)
الله يخليلك إيها و ما يحرمك من غالي إلا بعطية الأغلى..
تسلميلي يا غالية :)
من فلسطين

الأخ أحمد ويندا ..
شكراً على الزيارة و الدعاء .. بارك الله فيك ..
ما أكثر الفتاوى و ما أقل العمل .. أجارنا الله من الفتن و أظلنا برحمته .. إنه لا إله إلا هو القوي القادر القدير الرحيم بعباده الضعفاء...
من فلسطين

الأخ الغالي نياز .. قمة الخطاب الراقي .. شكر الله سعيكم
شكراً للتعزية و هي تعني لي الكثير .. تحياتي أيها الصديق الوفي ..
من فلسطين

الأخت الرقيقة بنت البصرة ..
أوجعني حزنك .. لكن الأيام تمر أيتها العزيزة و علينا أن نتخطى مرارة الفقد و نفتح قلوبنا للحياة.. من الظلم أن نبحث عن النسيان فهناك أشخاص لا ينسوا.. و لكن حين يكون الفقيد عظيماً يجب أن يترك في من يحب شيئاً من عظمته .. و كلما كنت أقدر على أن تتخطي حزنك و تجعلي منه إبداعاً و تقدماً في حياتك كلما خلدت عظمة فقيدك الذي ذهب قلقاً عليك.. كوني الشعمة التي تركها أبيك بين أحبائه و أضيئي أعلم أن مثلك تستطيع ذلك ..
أنا سعيدة لأنك بحت لي بأوجاع روحك الرقيقة .. و أتمنى على الله أن يمنحك القوة و يضع على لسانك الدعاء السديد و هو أيتها العزيزة طلب الرحمة و المغفرة لفقيدك العزيز و ليس اعادته لأن من يموتوا لا يعودوا و لكن تخلدهم أعمالهم العظيمة و أبناءهم الصالحين الذين يدعون لهم بالمغفرة و يمشون بالنور ليضيئوا للناس ...
نورتي حكاياتي يا صديقة وجعي .. أهلاً بك دائماً
من فلسطين

الأخت الرقيقة بنت البصرة ..
أوجعني حزنك .. لكن الأيام تمر أيتها العزيزة و علينا أن نتخطى مرارة الفقد و نفتح قلوبنا للحياة.. من الظلم أن نبحث عن النسيان فهناك أشخاص لا ينسوا.. و لكن حين يكون الفقيد عظيماً يجب أن يترك في من يحب شيئاً من عظمته .. و كلما كنت أقدر على أن تتخطي حزنك و تجعلي منه إبداعاً و تقدماً في حياتك كلما خلدت عظمة فقيدك الذي ذهب قلقاً عليك.. كوني الشعمة التي تركها أبيك بين أحبائه و أضيئي أعلم أن مثلك تستطيع ذلك ..
أنا سعيدة لأنك بحت لي بأوجاع روحك الرقيقة .. و أتمنى على الله أن يمنحك القوة و يضع على لسانك الدعاء السديد و هو أيتها العزيزة طلب الرحمة و المغفرة لفقيدك العزيز و ليس اعادته لأن من يموتوا لا يعودوا و لكن تخلدهم أعمالهم العظيمة و أبناءهم الصالحين الذين يدعون لهم بالمغفرة و يمشون بالنور ليضيئوا للناس ...
نورتي حكاياتي يا صديقة وجعي .. أهلاً بك دائماً
من فلسطين

الأخت بنت البصرة ...
لا أعرف مدى تعمقك في الدين لكن ابحثي في عمقك الديني ستجدي شيئاً .. قرأت في الآونة الأخيرة في كتاب الروح لابن القيم أن أرواح الأحياء و الأموات تلتقي في مساحة بين العالمين من خلال حلم أو رؤيا.. و قرأت أيضاً أن الأرواح تتباهى على بعضها بعمل أبنائهم الصالحين في الدنيا..
صدقي أو لا أنا أصدق هذا الكلام و حاول من حينها أن أجعل أبي فخوراً بي فما أخبارك مع أبيك ؟؟ أنا متأكدة أن لديك الكثير لتجعليه فخوراً به ..
تصوري ذلك الذي تحتاجيه كثيراً هو من يحتاجك أكثر الآن فهل ستعملي على أن تجعليه فخوراً بعد موته كما عمل على جعلك سعيدة أثناء حياته...
شاء الله أن تبقي بعد أن يرحل أحد الأحبة .. و له في ذلك حكمة أرجو أن يهديك الله لها و يريح قلبك المتعب
تحياتي لبنت البصرة البارة
من فلسطين

والله العظيم القصة جدا مؤثرة يا أختي ما عساني الا ان اقول انا لله وانا اليه راجعون رحم الله اباكي واسكنه فسيح جنانه انشاءالله سيكون في الجنة لان هذا ابتلاء من الله ياأختي والذي يبتليه الله يكون يحبه ويكون الابتلاء على قدر المحبة واكيد ربنا بحبك عشان هيك ابتلاكي
بتمنى تشرفيني في مدونتي
والله يرحم موتانا يا الله
اللهم امين
من فلسطين

الأخت العزيزة ديما (فلسطينية)
أهلا و سهلاً بك حكاياتي .. بارك الله فيك و استجاب لدعائك .. أحسب أن الله أحبه و أتمنى أن أكون بصبحته أنعم برضى ربي..
اللهم أظلنا برحمتك و رضاك في الدنيا و الآخرة ...
من فلسطين

أختي العزيزة سماهر ..
رحم الله والدك .. وأسكنه فسيح جناته ..
وأرجو أن تتحلي بالصبر .. ولقد تحملت في سبيل أن تمسحي الدمع عن أفراد عائلتك .. الشيء الكثير .. وأرجو من الله العلي القدير أن يجعله في ميزان حسناتك يوم القيامة .. وتنالي به الثواب العظيم ..
بارك الله فيك وأدامك بوافر الصحة وكامل العافية .. حتى تستمري في أداء واجباتك نحو أسرتك ومجتمعك ووطنك فلسطين ..
بسام البدري
من لبنان

من توفي بين ليل الخميس ، وغروب الجمعة ، لا يتعرض لعذاب القبر ووحشته ...
نسأل الله أن يرحمنا ويغفر لنا ..
انا لله وانا اليه راجعون..
من المملكة العربية السعودية

سماهر ..
مررت بذات الوجع ..
لكنه لا يزال يقيم معي ..
أحسن الله عزائك .. وجبر مصابك ..
وتذكري قول الله عز وجل : ( والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ... ) الآية .
محمد
من فلسطين

الأخ د. بسام...
أهلا و سهلاً يا دكتور .. الظاهر في تعليقات كتير ما كنت أخد بالي منها .. معلش ملحوقة .. شكراً كتير على مشاعرك الطيبة .. و الله يهون علينا كلنا ابتلاء الموت و يصبر قلوبنا ..
من فلسطين

الأخ جهاد من لبنان ..
أهلاً بكل أهلنا بلبنان الشقيق الحبيب .. شكراً لمشاعرك الطيبة و بجد كلمات كتير ريحت قلبي .. أهلاً بك دائماً في حكاياتي :)
من فلسطين

الأخ محمد من السعودية ...
بارك الله فيك .. في الحقيقة الموت كاس بيمر على كل بيت في الدنيا و إلا ما يكون كل واحد فينا مرت عليه مأساة فراق عزيز .. المهم إنه ربنا ساعتها يلهمنا الصبر و الثبات .. صدقني مش مقدرة بقدر ما هي هبة من الله إذا ألهمنا الصبر تصبر قلوبنا .. و نرجو الله أن يجعلنا و إياكم من الصابرين ..
شرفتنا أهلاً بك دائماً ...
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية




















من فلسطين
أعتذر عن أية أخطاء إملائية أو نحوية.. لكني كتبت ذلك و مضطرة أن أذهب دون مراجعة في هذه اللحظة ..
أصدقائي شكراً على تفهمكم..