حكايات
"الذي لا يحلم لا يشقى" - برنارد شو

العودة و الكتابة و عذابي

تحديث 3/9/2007:

تم إعادة نشر أجزاء من المقال في مقالات منفصلة لتسيهل قراءته من قبل الأصدقاء..

العودة من الإجازة:

عدت أخيراً .. أشعر بالتغيير؛ من الجميل أن تبتعد عن الأصدقاء لتشتاق إليهم J أشكر جميع من افتقدوني و جميع من ذكروني بالخير أو بغيره J وجدت تطورات كثيرة في جيران. وبشكل عام أراها نحو الأفضل. أتمنى دائماً أن يكون الجميع بخير و سعداء و أصدقاء.. كان كل شيء جميلاً حتى قرأت في إحدى المقالات شيئاً يشير إلى جرح بين صديقين عزيزين؛ أرجو أن يتخطيا المشكلة فلا بأس من بعض المشاكسات، لكن أرجوكما لا تفقدا بعضكما فصداقتكما غالية جداً علي.


 أكملت الثلاثين ماذا حدث؟

بالأمس كان عيد ميلادي الثلاثين. فقد ولدت في بداية اليوم الأول من سبتمبر 1977. و كان هذا بعد منتصف رمضان في تلك السنة. للأسف لم يتمكن أبي أن يتسحر فقد كان مشغولاً بأمي و بالطفلة التي حملتها الممرضة في قسم الولادة في السويدي (عيادة وكالة الغوث – الرمال بغزة)، و أقبلت على أبي (بحسب رواية أمي) و قالت له: "بنت بتسوى الخمس صبيان إلي في العنبر" كانت تفترض أنها تخفف وطأة خبر "البنت" على أبي، لكنها لم تعلم أن هذا كان آخر ما كان يفكر فيه رجل عظيم مثله. أتخيل أنه حملني بيديه الحنونتين و هدهدني و مس وجنتي برقة و ابتسم .. كم أشتاق إلى حضنه و حنانه رحمه الله..

توقعت أنني سأصبح إنسانة أخرى في صباح يوم السبت الأول من أيلول ( حبيب قلبي :)، لكنها هي نفس الإنسانة التي كنت أراها كل صباح في المرآة، و نفس الإنسانة التي تسكن جسدي المسكين، تلك التي التقيتها في حين أفقت من نومي ... نفس الضعف و نفس القوة.. نفس الأمل و نفس الألم .. نفس العذاب و نفس الطريقة في التعبير .. من قال أن المرأة تنضج بعد الثلاثين مخطئ حتماً J بل إنني أتوقع أن تصبح أكثر جنوناً أو دعوني أقول أنه ربما جنونها الذي ينضج و ليس عقلها ههههههههه

 

عن الكتابة و عذابي و مشاكسات أصدقائي

فتحت مقالي الأخير (قصيدة الكتابة و عذابي للشاعر جمال مدكور) و كي أثبت لكم نظريتي عن نضج الجنون سأهدي القصيدة التالية لأبي تمام و لأروى 
 

(أرجو أن يسامحني الشاعر جمال مدكور على استعارة عنوان قصيدته :)

 

الكتابة و عذابي

 

أكرهك كلما استفاقت جراحي

ففي حبك ذويت و قُدَّ قلبي عذاباً

لم أعد أختال بحبك بين النساء

و أرجو أن تفنى في حبهن تراباً

هن لا يعرفن أن حبك وهم قاتل

يخطرن طريق عشق نهايته سراباً

 

أكرهك كما تكره سمكة ضجرة

بحراً لا تجد من دون شواطئه مآباً

كغيمة صيف تظل عمري ثوانٍ

و تُسقط ماءها في البعد عني انكباباً

 

فإذا رماني غرور عينيك و غيها

فتح لي كبريائي على الانعتاق باباً

أود لو أقوى على اقتلاع قلبي

يحرقني العذاب و أذوي في الكآبة

 

باردة يدك تداعب غضب وجهي

أغلي.. تخادعني دموع قلبي انسياباً

أغادرك بلا عودة و أغلق باب قلبي

و من دمائي.. أفرغ عذابي في الكتابة

 

سماهر الخزندار

2/9/2007

 


إهداء خاص للملكة :)

و أهدي للعزيزة  الحبيبة الصديقة الغالية منى بعض اللقطات الخاصة من عذابي الذي أفرغته في الكتابة على ألسنة شخصيات أولى رواياتي (حكاية مريمية) التي كتبتها منذ 7 سنوات (الحب يا عزيزتي شيء لا يُصدق لكنه شئنا أم أبينا حقيقة):

 

مريم الكبيرة:

"عشرون ربيعاً مرت و الندم يأكلني يا أمي.. أهو قدري..؟ خائفةٌ أنا من كل شيء.. ضائعةٌ في كل شيء.. أحن إلى حضنك الذي لم أهنئ بدفئه.. إلى كتفك لأنام عليه و لا أصحو.. عشرون ربيعاً أنتظر و أنتظر و  لا جديد.. غائبةٌ عني أنت.. غائبةٌ عني مريم.. ذهبت و قالت "لن أعود" فإن رأيتها تطير يوماً مع سحابة صيف أو تغني مع عصفورٍ على أشجار الخريف؛ إن رأيتها تراقص هذا الجنون الذي لا ينتهي أو تنام عل ضفاف هذا النسيان الذي يفيض و يفيض و يغلف الوجود.. ذكِّريها بي و اسأليها أن تصلي لي و صلي معها: أن يعود زياد أو أن تذهب إليه مريم...:

 

زيـــاد:

"ذلك السجن حيث أقيم يمتد و يستطيل و يصبح الدنيا و أبقى وحدي في الظلام أنادي و لا أُجاب.. خرجت من كل المعتقلات و طفت العالم و أنا أسيرٌ لقضبان مريم. أميرتي المدللة كيف أصبحت قاتلتي؟ مع كل غروب أودِّع دفأك و بين خيوط كل شروق أنتظر عودتك لتخرجي خنجرك من ظهري و تطببي جرحي.. فهل أنتظر السراب؟ مريم يا صغيرتي، لا زال حبك يحرق قلبي الجريح و لازالت ذكراك تحيني لتعود وتقتلني من جديد. تراك تذكريني؟ هل تنظرين في عيون ابنتنا و تقولين هكذا كانت عيون زياد"

 

"لماذا؟؟ تزداد الحيرة القاتلة في قلبي كلما اقتربت منك يا مريم و تزداد لماذا عجزاً وتهاوٍ.. ماذا فعلت لكي أستحق منك أن تقتليني في ذاتي ثم تعلني موتي على الملأ بهذه الطريقة الجارحة.. عصابة سوداء على زاوية صورة معلقة على جدار صالون بيتك تعفيك من السؤال عن مصير زوجك السابق.. "مات" سيقولون " لِمَ نزعجها بالسؤال عنه؟"..

الخنجر تحرك إلى الداخل أكثر.. هذه المرة لم ينبش الجرح السابق فحسب، بل و مزق في قلبي جرحاً جديداً.. مريم، يا جرحي الذي لن ينتهي، قلبي ينزف و سينزف هذه المرة حتى يتوقف للأبد. أردت له الموت، إذن لم يعد أمامه إلاّ الموت بصمت..

أمشي في طرقات غزة دامي القدمين. الشمس تأكل رأسي و الملح يشعل النيران في مسام جلدي.. ساقاي ترتجفان.. خلايا جسدي تتراقص بهستيريا و الدخان يتصاعد من عيني. أحتضر و أنا أمشي على قدمي.. فلتقر عيناك الجميلتان يا مريم.. أنا أنال ما أردت لي.. المشهد أمامي يتماوج يغلفه الضباب تدريجياً و قبل أن تظلم للأبد أرى نفسي جالساً تحت الزيتونة حيث أشم عطر زهور الليمون و أسمع أغاني مريم.."

 

حــافظ:

"حطم، حطم، حطم" فلتأكل ذاتك و لترشف ألمك قطرةً.. قطرة. كل الفوضى، كل المرارة، كل الضياع الذي بداخلك لن يشفع لك. "تحطم، تحطم، تحطم" و لن تجد في هذا الكون من يسمع صدى استغاثاتك، فافعلها بصمت و إذا ثقل الحمل على قلبك، دع الريشة تحمل عنه قليلاً."

 

" أعينيَّ هلا تبكيان على ذنبي   تناثر عمري من يدي و لا أدري"

طويل هذا العذاب. قائمة الحساب طويلة. إليك عني يا أمي. لقد انهارت مريم يا أم ليلى. هذا الصباح بدت كالأميرة في ثوبها الزهري الحالم. كانت ساحرة مثل أول مرة التقينا. لكن سحرها أسرني عذاباً لا ولعاً هذه المرة. كفي يا أمي؛ أكره رائحتك النتنة. هرب زياد من اللوحة. ترك مكانه فارغاً لكني لم أستطع أن أقفز مكانه. أمي، أصبحت سيارتك جاهزة للذهاب للجحيم. أركبيها و لا تعودي ثانيةً. ماذا رأت مريم في غرفة ابنتها لتنهار هكذا؟ كانت الغرفة كما هي. لكن مريم تذكرت و سقطت في الغيبوبة. زياد أيضاً كان في غرفة الطوارئ القريبة في غيبوبة. كلا يا أمي لن أذهب معك؛ علي أن أكمل اللوحة أولاً.

        لقد عادت مريم الصغيرة من بيت فارسها. لم تنظر لي. هناك حافظ آخر في حياتها. يهوذا عصري آخر. اسمه يوسف على ما أظن. يا للسخرية يوسف يتحول إلى يهوذا. سآتي معك يا أم ليلى. لكن مريم الصغيرة ليست ضعيفة. لن يخدعها يهوذا أبداً. كلا ابتعدي يا أمي ابتعدي لا أريد أن أراك أبعدي أفاعيك عني. لن أسامحك. سأقتلك إن اقتربت. سأقتلك. سبق و فعلت تذكرين قتلتك مرة و سأقتلك كلما رأيتك. أبعدها عني يا سناء إنها يهوذا. لا، لا لست أنا يا سناء لست أنا. أنظر هاهي أم ليلى أتت لتخلصني. أجل خلصيني؛ أبعدي هذه الأفاعي عني و عانقيني عناقاً أبدياً." 

 

مريم الصغيرة:

"أكانت المدة القصيرة التي أمضيتها في غزة كافية لتنتقل إلي عدوى أهلها؟ هل أصبحت مشاعري متصلبة ضد الصدمات؟ " لقد خدعت أبويك، سامحيني يا صغيرتي"  هل أمشي بوجه عابس القسمات مبتسم الشفاه؟ هل أنظر إلى الناس بتحدٍ و قلبي مكسور مهزوم. " لا تكرهيني يا صغيرتي ربما ظلمتهما لكن أياً منهما لم يحبك كما أحببتك.. أنت ابنتي، تنتمين لي بقدر ما تنتمين لأبيك و ربما أكثر " تراني وصلت للمرحلة التي أنظر فيها للقدر بابتسامة ازدراء تجري إليها دمعة قهر هاربة. ربما تتسلل تلك الدمعة بسبب تلف ما في الأكياس الدمعية لديهم. تسخرين أيتها التافهة! تسخرين و الحياة تمد لك لسانها هازئة متشفية. لقد أصبحت منهم. لا. لقد جفت دموعي منذ مدة طويلة. أنا حتى لا أذكر آخر مرة بكيت فيها. لكني أذكر جيداً أنه هو الذي مسحها.

"اللعنة عليك يا حافظ. لِمَ لا أستطيع أن أكرهك؟ لِمَ لم أقتلك بعد أن قرأت رسالتك؟ أحبك أيها الوغد برغم كل ما فعلته بي. أذكر دموعك و أنت تحتضن أمي بعد نوباتها العصبية، وخوفك علي حين كنت أكون مريضة، و حنانك الغامر. آه.. كيف أتجاهل كل هذا و أكرهك؟ أيها الحقير، لقد كنت أبي و أمي، كنت كل شيء. كيف تجرأت و حطمت نفسك أمامي على هذا النحو. غبي! ماذا يظنونني هؤلاء؟ جبل جليد؟ لن أعود لذلك البيت. لا أريد أن أرى أبي. لا أريد أن أعرفه. كيف أضمن أنني و بعد أن ألقاه و أحبه لن أكتشف أنه هو الآخر كان مجرد نذل وضيع؟ آه يا حافظ لكم كنت أتمنى لو كنت أنت أبي. "

 

"تعبت. لِمَ لا تنفجر دموعي و تغرق الدنيا؟ لِمَ تتحجر هكذا في عيني و تخنق قلبي. كل ما يحدث معي يؤكد أنني في كابوس مزعج؛ لا يمكن أن يكون حقيقة، لبكيت على الأقل لو كان حقيقة. لن أخدع نفسي كالآخرين. إنه قدري. علي أن أفكر فيما يجب أن أفعل. يسمين تعالي أرجوك. خذيني إلى فارس أعلم أنه سيبقى صامتاً كالعادة. لكن على الأقل سأشعر أنني بقربه."

 

فــارس:

        "الأمر يختلف في هذا البيت البارد، حيث تطل النافذة على عدة بيوت أخرى. ليس هناك زهور برية جميلة، بل مجرد أعشاب- شيطانية المنبت- تبرز من حواف الجدران أو بجانب أنابيب المجاري المنفجرة. الناس يأكلون كثيراً هذه الأيام! و حين لا يجدون شيئاً ليأكلوه يأكلون أنفسهم حسرةً و ألماً. لكنهم أناس طيبون. على الأقل حسنوا النية. و إن كانت نيتهم الحسنة هذه تتلون مع الوقت بما يشبه الشر.

لا أعلم متى تبدأ النوايا بالتلون. لا أعلم إن كانت نوايا خالتي أم يوسف قد تلونت حين بدأت تأتي لمساعدة جدتي بعد رحيل أمي عن البيت. لقد كانت صغيرة حقاً على تقصُّد البقاء حتى موعد مجيء أبي و العناية بي أمامه. و لا أعلم إن كانت قد أورثت نواياها الملونة لأخي يوسف الذي أشعل النار مراراً في زهوري البرية التي أحببتها و أنا صغير، ثم في قلب ابنة عمي سلمى التي أحببتها حين كبرت. لقد انجرفت نحوه و نسيت وجودي تماماً و كان هو منتشياً بشعوره بالسيطرة. و الآن نسيها و انغمس في فتنة مريم. مسكينة يا سلمى أين أنت من سحر مريم الذي سلب لب من تحبين و أعماه عنك. لقد ضاعت أمانيك. لكم أتمني أن يفشل معها ليس حقداً عليه و لا حرصاً عليك و لكن خوفاً عليها هي. فبرغم كل شيء مريم هذه لا تزال طفلة بنوايا صافية لم تتلون بعد."

"لن أجرؤ على أن أحبك يا مريم، لكن على الأقل سأتمنى رؤيتك. و سماع كلماتك الرقيقة. لن أحلم بأن تبادليني النظرات، لكن على الأقل سأغمض عيناي و لا أرى غير عينيك تتلألأان في عالمي المظلم. لم أعد ذلك الفارس الذي تحلم به أميرة مثل مريم ربما يوسف يناسبها أكثر. ماذا لو أشعل النار في قلبها هي أيضاً؟ ماذا سأفعل؟ لا شيء. لربما كنت مخطئاً لربما كان يوسف هو الفارس و كنت أنا أتخيل ما أريد أن أصدقه."


 

 

كلمات خاصة في كواليس العودة:

 

سعاد يا صديقتي العزيزة...

 

حاشاني أن أنساك أو أتناساك.. كان للإهداء قصة دارت في مدونة أروى.. و صدقيني تذكرتك طوال الوقت بالدعاء يا غالية .. ألف الحمد لله على سلامتك حبيبتي ..


 

الفاضلة الأستاذة نبيلة غنيم ...

سعدت بزيارتك التي أتمنى أن تكون بداية صداقة جميلة بيننا يا عزيزتي.. أرجو أن نلتقي دائماً على الحب ...

 


أما اشتياق و أروى:

لا تظنا أبداً أن خطابكما في نهاية المقال تقليلاً من قدركما العظيم في قلبي لكن مسك الختام سلام مزهر معطر للجميلتين الحنونتين الرقيقتين اشتياق و أروى.. اشتقت لكما صديقتي ..

(19) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 02 سبتمبر, 2007 01:40 م , من قبل tamtamna
من مصر

جئت لا قول حمدالله على السلامه

نتمنى انها تكون اجازة سعيدة بعيد عن جيران

ياليتنى أستطيع أخد أجازه منها ولكن صرت أعشقها يوم بعد اليوم

حمدالله على السلامه

لى عوده ان شاء الله لقراءة المقاله لا نها محتاجه يوم كامل للقراءة ههههههههه

تحياتى لكى

وحيد


اضيف في 02 سبتمبر, 2007 01:46 م , من قبل sama77
من فلسطين

وحيد عصرك و أوانك :)

الله يسلمك يا أخ وحيد و شكراً على اهتمامك .. هذه المقالة بالذات يمكنك تقسيم قراءتها على أسبوع :) لأنها عبارة عن عدة مواضيع منفصلة.. اقرأ القصيدة إذا بتحب بس ما تكرهني بعدها :)

جيران إدمان.. عالم يستعصي على النسيان ...


اضيف في 02 سبتمبر, 2007 04:29 م , من قبل munaasad
من الأردن

اولا الحمد لله على السلامة
واشكرك على الاهداء
صدقيني قرأتها مرتان ولازلت احتاج لاعادة قرآتها اكثر .........
لذا اسجل حضوري الان ولاني مضطرة للخروج ساعود ان شاء الله بوقت اخر
الى اللقاء


اضيف في 02 سبتمبر, 2007 09:56 م , من قبل أبو تمام
من مصر

أما عن نضج المرأة بعد الثلاثين ..فغالبا ما تخدعنا المسميات ، النضج هل يكون تبلدا ، في المشاعر ، وتغليبا للعقل ، وهل العقل غير الجليد ، والصخر ،أم أنه المطر حيث يجب أن أن يهمي مكانا وزمانا ، وظني أن لا شيئ ناضج في حياتنا .. لا الحب ولا الكراهية ولا الموت ولا الحياة ولا حتى شهواتنا في موقد النيران ، إن حبنا لأبنائنا نفسه مليئ بالكراهية كراهية أن يأتي الموت ويغتالهم وهو آت ..، أنا أكره النضج بالمعنى المتداول ..أفضل معنى واحدا للنضج هو قدرة الروح على تخطي الجسد
وأما عن الكتابة وعذابك يا سماهر .. وقلبك ظاهر الألفاظ " فإني قد أشبهها بما اقول في الابيات التالية : ولا ندري إذا ما الشوقُ حاصرنا أقلبك ِ أنت أم قلبي الذي خفقا ... ومهما كان تأويلي لماضيك ِ فما همنا وما كنا لنتفقا .. وما أشعلنا في الليل أصابعنا .. وما كنا كشمع ٍ ذاب واحترقا " والسياق يؤكد أنا كنا كذلك .. " أعني في الحالة الشعرية الناااااااااضجة ..
وإذا أردت ردا على الكراهية فإني آت بها إليك " من الصعب جدا بقاؤك ِ عندي .. وأنت تظنين أنك ندي .. من الصعب جدا بقاؤك حتى ولو كنت ِ عرقا عميقا بزندي ..ألا زلت تأتين مثل النسيم .. وتنسين ربطة شعرك عندي .. ألا زلت تأتين عند المساء ِ ككأس شراب وضمة ورد ِ ..من السهل جدا وليس محالا وقوفي أمام جمالك ِ وحدي .. فحتى ولو كنت ِ إسمي وصوتي ..سأنساك ِ حتما وهذا تحدي "
و إلى لقاء مع عذاباتك الجديدة ..


اضيف في 02 سبتمبر, 2007 11:36 م , من قبل محمد محمود أبوشوشة
من مصر

أهلا بعودتكِ الكرية أستاذتنا سماهر ..
و كل سنة و حضرتك طيبة بمناسبة عيد ميلادك الـ 18
ههههههههههههه

و جميلة القصيدة ..
و جميلةكلماتك من أجل الأصدقاء ..


سعيد بعودتك ..
كوني بالجوار ..
دمتِ سالمة


اضيف في 03 سبتمبر, 2007 01:00 م , من قبل eshteyak
من فلسطين


حبيبتي الغالية سماهر ..

أول شي حمدلله على سلامتك يا غالية وعودتك لمدونتك بسرعة ولو إننا اشتقنالك كثير بس كنتي معنا بروحك العذبة وخفة دمك اللذيذة ..

تاني شي مبروك دخولك العقد الثالث من العمر يا سمور ولو أني بأنصحك لحد هون ووقفي ما عاد تكبري خلاص وخلي السنين تعدي براحتها واحنا عند التلاتين واقفين ..
هاي نصيحتي اسمعيها ومش رح تندمي ..
كل عام وانتي بألف خير ..

تالت شي يا حياتي يا سمور والله خجلتيني كثير وانتي تهديني كل هذا الحب والله إنك جوا في القلب ومسكر عليكي كمان ..
تسلمي حياتي على إهدائك الرائع وحبك الكبير ..

بعدين قصيدتك هي حلوة كثير طبعا بس في عيد ميلادك والثلاثين والله حرام بحبحيها شوي سمور واهطلي علينا مطرا (متل مطر أروى) يعني يلبق لعمر التلاتين ..

والقصة أكيد حلوة كثير بس ما قريتها لسة خليها للتعليق القادم ..

سلام حبيبة قلبي .. صحيح قبل ما أروح شو قصة زعلك حياتي فكرتي خطبت له للغلبان لسة بده فت حمص على ما ينولها .. على ما بنوتك تكبر إنشاءالله لأني بصراحة أنا عيني على بنات الخزندار أخلاق وعلم وجمال شو بدنا أكثر من هيك ..

يارب الله يقرب البعيد إدعي لنا ياسماهر ..

يالله سلام حبيبة قلبي ..


اضيف في 03 سبتمبر, 2007 03:59 م , من قبل نور كلمات خاصة


يا مجنونة .. يا مجنونة .. والله ..والله مجنونة ..هههههههه

برجعلك على السهرة ..توني دخلت على البيت من الصبح طالعة ..بدي انام وارتاح ..

بس بدي اقولك ..

كل عام وانت بخير وعقبال المية سنه يارب ..

هديك الساعة اكيد رح اكون متعرفة عليك شخصي .. وبنحكي بدون مدونات !!

لأني حاسة انه في كتير حكي بقلبي بس موقادرة احكي على الملأ..


اضيف في 24 سبتمبر, 2007 12:03 م , من قبل sama77
من فلسطين

أصدقائي أقدر اهتمامكم.. و أشكركم على كل الكلمات الجميلة التي أرسلتموها لي .. أعتذر عن تأخري في الرد عليكم و لكن عندي أمل كبير تلتمس لي قلوبكم عذراً...


اضيف في 24 سبتمبر, 2007 12:05 م , من قبل sama77
من فلسطين

الغالية منى ..

أنت على الرحب و السعة في أي وقت يا عزيزتي :)


اضيف في 24 سبتمبر, 2007 12:12 م , من قبل sama77
من فلسطين

أبو تمام ..
اسمح لي أولاً أن أعيد ترتيب الشعر الذي أرفقته في تعليقك ليأخذ حقه في العرض:

رداً على الكتابة و عذابي :)
"وما كنا إذا ما الشوقُ حاصرنا
أقلبك ِ أنت أم قلبي الذي خفقا ... ومهما كان تأويلي لماضيك ِ
فما همنا وما كنا لنتفقا ..
وما أشعلنا في الليل أصابعنا ..
وما كنا كشمع ٍ ذاب واحترقا"

المقطع الثاني عن الكراهية:
"من الصعب جدا بقاؤك ِ عندي ..
وأنت تظنين أنك ندي ..
من الصعب جدا بقاؤك
حتى ولو كنت ِ عرقا عميقا بزندي ..
ألا زلت تأتين مثل النسيم ..
وتنسين ربطة شعرك عندي ..
ألا زلت تأتين عند المساء ِ
ككأس شراب وضمة ورد ِ ..
من السهل جدا وليس محالا
وقوفي أمام جمالك ِ وحدي ..
فحتى ولو كنت ِ إسمي وصوتي ..
سأنساك ِ حتما وهذا تحدي"

أتمنى ذلك :)


اضيف في 24 سبتمبر, 2007 12:47 م , من قبل sama77
من فلسطين

أما عن نضج المرأة بعد الثلاثين ..
فلا أظن أني أختلف معك فيما قلت وأعتقد مثلك أن لا اختلاف في ماهية النضج عند الرجل والمرأة و التي تتمثل بتعريفك المقتضب "قدرة الروح على تخطي الجسد"

وأما عن الكتابة وعذابي يا أبا تمام .. فأنا أعتقد أنك بحاجة لبعض الوقت لتبحر أعمق .. و تصل إلى معانٍ أكثر وضوحاً و مع ذلك فما كتبته شعرٌ جميل بلا شك..

و بخصوص ردك على الكراهية:
كلمات قوية فعلاً.. لكن قل لي ما رأيك بهذه:
نقشاً على صخور قلبك تركت اسمي
وقلبي بعيداً يرفرف بإذني
تظن أنك ملك متوج على عرش قلبي
ولست سوى غمامة مرت علي في يوم حر
وأنا في روحك على مدى الفصول مشرقةٌ
وأنت في عمري المزدحم تشرق حيناً..
و حيناً تذوي ..
إنساني لو استطعت
من ينساني يُظلم عمره
إنساني.. ليس لي..
بل لك أنت التحدي ..

والله خايفة حدا يفهم الموضوع غلط .. والله يا جماعة القصة كلها تحدي ههههههه


اضيف في 24 سبتمبر, 2007 12:55 م , من قبل sama77
من فلسطين

أهلاً بسعادة الدكتور محمد محمود أبو الشواشي (ده اسم الدلع إلي بيستخدمه حبيبك الأستاذ خالد الصاوي هههههههه)

18 سنة بتوع إيه دول .. إحنا ناس كبرنا خلاص قال 18 سنة قال .. مية مرة قلت لك إنهم 21 ههههههههههههه

متشكرة جداً على اهتمامك يا دكتور .. يا رب أشوفك متخرج كده دكتور قد الدنيا .. بس ما تعملش حسابي بين زباينك ههههههههه


اضيف في 24 سبتمبر, 2007 01:16 م , من قبل sama77
من فلسطين

الغالية اشتياق ..

و الله يا اشتياق يا حبيبتي أنا و هالعمر ماشين إذا مشي عن الثلاثين هيني بمشي .. لكن إذا هو من نفسه عند وتنح ووقف ساعتها لا حول و لا هههههههههه أنا بعمري ما كان عند مشكلة مع السنة الجديدة إلى بتنضاف لعمري يوم 1 أيلول كل سنة بالعكس أنا فيا عادة كانت تجنن إمي كنت دائماً أضيف سنة على عمري لما حدا يسألني ههههههههههه

الله بعلم شو في القلب يا اشتياق .. الله ما يحرمني من قلبك الكبير حبيبتي ..

أما عن القصيدة فهي مش بمناسبة عيد ميلادي هههههه هي بس لأنه أروى استفزتني بتعليقها على قصيدة جمال مدكور .. فحبيت أعمل قصيدة بنفس الشكل تقريباً لكن بمعنى معاكس على سبيل تحدي لنفسي ومقدرتي شو رأيك بنفع اكتب شعر ؟؟؟

الي بعد القصيدة عبارة عن مقاطع من رواية صغيرة كتبتها من سبع سنوات يعني في بدايتي مع الكتابة الأدبية .. أكيد راح أكون سعيدة بإنك تقرأيها و تقولي لي رأيك :)

و بالنسبة لإبنك إنشاء الله بتفرحي و وقتها و لا يهمك خلي الفت عليكي و الحمص علينا هههههههههه.. و بعدين حرام عليكي بدك يستنا حلا؟؟!!!! حلا لسه ما صارت سنتين و غير هيك مش من عائلة الخزندار.. بس كمان هي و بنات عيلتها حلوين ..

دائماً قلبي معك بالدعاء يا اشتياق .. الله يرجع الغايب و يفرح القلب الطيب الكبير .. بالأب و ابنه :)

سلامات يا قمر :)


اضيف في 24 سبتمبر, 2007 01:24 م , من قبل sama77
من فلسطين

أروى خانوم هههههههههه

الطيور على أشكالها تقع و لا شو بتفكري كيف بدي أكون عاقلة و إنتي صاحبتي هههههههههههه الجنون مهارة ما بتقنها مين ما كان المهم إنه يكون على الأصول و لا شو رأيك .. بالتأكيد إنت إلك الفضل الأول في توريطي في عالم الشعر و التحدي مع السيد أبو تمام.. و الله أنا خايفة على حالي لسه بخطي أول خطوة الأخ نازل فيا تحدي ههههههههههههه

يا ظالمة بعد مية سنة لسة لما بدنا نتعرف خلي عندك أمل إنشاء الله ربنا بيعطيك و يعطيني طولة العمر لنتعرف يمكن بعد 50 سنة ههههههههههه بس وينك راح يكون فيكي حيل تحكي ههههههههه

أخ من الحكي و الله أنا خايفة نقضي العمر حكي ...


اضيف في 27 سبتمبر, 2007 05:19 ص , من قبل أبو تمام
من مصر

رغم تعبي ..كوني مريض منذ أيام ..وجدتني أمر على ديارك ..يا سماهر ..يكفي المرء أن يكون متحديا الموت ..في أنه كتب له النجاح بالتكون ..والولادة ...
وعن غموض أو عدم وضوح بعض المعاني او الحاجة للتعمق ..لإبراز بعض الصور ..فأنت تعرفين أن من يكتب يعصر اللحظة التي يعيش دون أن يقصد بلوغ قمم الوصول ، وقد تكون الصلة بين القارئ والمعنى كالصلة بين الطفل وصورته على وجه الماء ..أو كمحاولته لمس وجه القمر المنعكس على وجه الماء ..
بينما هي خدعة البصر ..
المعاني التي وردت في التحدي .." من باب الحفر على صخور القلب .. " فطبيعي ألا ينسى المرء ..طفلة تهب من عينيها زوابع القلق من رجل على بعد ألاف الأميال ..مجرد وهم .. وكلمات متقاطعة ..هي غزالة تجفل ..بلا مناسبة ..وعندما لا تجفل الغزلان ..فإنها لا تكون أكثر من طعام .. وتفقد خاصية الجاذبية ..وأنا اقترج بعفوية .. حين نحاول الكتابة ألا نعنون الكتابة وألا ننمطها لا شعر ولا نثر ولا قصة ولا خاطرة ..دعيها تنطلق .. وتتخذ الشكل الذي تريد ..
بدون هذا النفس المتحدي ..تصبح الكتابة طقسا حكوميا ..ونصوصا قانونية غبية ولكن لنعسك صورة الكتابة ..قد يكون حقيقة هذه المرأة التي تنط بين الحين والأخر ..هي أن تقول لهذا الرجل - والعملية كلها افتراضات -
أريدك َ ألا تكون لغيري .. سوى كالخيال الذي لا يطال ْ..ولو أعجبت ْ فيك ست النساء ِ..فكن مثل حلم بعيد المنال ْ..
انا لا أُمانعُ .......
في أنْ أكونَ .........
حروفاً بوصــْفكَ .......
يوماً تـــقالْ
وقطرةََ ماءٍ ........
على شفتيْكَ..........
تَجِفُ وتـَـــتْرُكُ.......
ألفَ سـؤالْ
فهلا تَغَلْغلتَ بي......
مثلَ طِفْلٍِ ..........
يَفِرُ مِنَ الشمْسِ ِ.......
نَـحو الظلاْلْ
وهلا تعفْرَتَّ .......
كيما تشاءُ .........
فعندي السهولُ......
وعندي التلاْلْ
وعندي لطفل ٍ شديدِ الشراسةِ .......
.ألفُ طريقٍ ٍ....
وألفُ مـجالْ
وإن كنتُ .......
أعلمُ أنكَ طـفلٌ ........
ولكنَّ طبعك طبع .....
الرجـالْ
وهم ليسوا .......
إلا احتمالا وحيدا .......
وأنت بذهنيَ........ ألفُ احتمالْ


اضيف في 27 سبتمبر, 2007 12:49 م , من قبل sama77
من فلسطين

أبو تمام ..

ألف سلامة عليك .. أما "عن غموض أو عدم وضوح بعض المعاني او الحاجة للتعمق" فأنا أتفق معك بشدة و لا مانع عندي في قبول اقتراحك بعدم تصنيف ما نكتب (على الأقل هنا :) و لكن من حقي أن أحتفظ بالاتجاء و الرؤية و الموقف .. افتراضك وارد لكنه لا يناسب الزاوية التي أرى من خلالها الأمور لو كانت الحالة هي نوع من الحوار فأظن أنها كانت لتقول:

لكنت فرحت بوصفك
لولا أني ...
لست حروفاً تقال
و تقول قطرة ماءٍ
نسيت أني
رويت صحارٍ عجزت عنها
غيوم ثقال ..
لجف بحرك و ما جففت
و لأتقنتُ لحني
و ما زلتَ أنت
في منطقة السؤال
حائراً بين المعاني
تستظل بشمسي
ولا تدركك من قلبي الظلال
ترابي المطهر لا تعرفه ريحك
لا نزلتَ بوادٍ ولا..
نلت في الحلم ارتقاء التلال
تلك الغزالة لا ترجوك ذئباً
بل رتب صديق..
أهذا محال؟؟
أم أن الرجل رجل
و لو بعيني طفل شريدٍ
لا يبتغي سوى امرأة
ذئب و طريدة
أهذا احتمال؟؟
فتحتَ جرحاً قديماً
وكشفتَ سراً عظيماً
في دنيا الغرور..
ألا تباً للنساء..
ألا تباً للرجال..


اضيف في 27 سبتمبر, 2007 06:21 م , من قبل أبو تمام
من مصر

عندما يجلس المرء إلى من يقرأ أفكاره .. فمن الأفضل له أن يكون طبيعيا ..فوق العادة .. فكل محاولة للتذاكي ..تساعد جليسه أكثر ..وغاية هذا الحوار ليس تسجيل الغلبة له او لها ..ولكن هي متعة ذهنية ..
يحتاج المتمرد ..لأدوات .وحين لا يملك إلا اللغة . فإنها ستحمل ما يطاق وما يطاق من طباعه..ومع ذلك ..تراه ..يقول في غمار المعركة ..لامرأة قابلها فألهته عن الغضب قليلا .. وجعلته يفكر أن يحمل بيد سيفا وبالأخرى وردة .."
إنني قد ضقت ذرعا...........
من شعوري بالغباءْ ............
كلما أحببت امرأة ولم أعلو........
بها فوق السماءْ ْ.................................
قاومي حبي ...........
لكي لا ينتهي ..
.فيك المصيرُ ..
كأمتي المستسلمهْ...........
فسيرجع الزمن الجميل...........
لأمتي....
إن........
أنت أبقيت حروبك معلنهْ
أرجوك لا تهوي أمام قصائدي ...
.فأنا أجيد الحرب ضد...........
العاشقين ْ ...........
وأنا الذي يدعونه في أمتي...........
الميراث والتاريخ.........
والمجد العظيمْ .........
فإذا صمدت أمام شعري.........
ساعة.ً....
فلسوف أعتبر الصمود أمامي ّ َ .........
نصرا مبين ْ...........
أرجوك لا تهوي أمام قصائدي.............
..إن حاصرتك في جميع
الأمكنهْ............
لا تهربي منها ..........
فشعري مثل صوتي ...........
في جميع الأمكنهْ.....
لو أنت فكرت ليوم في الهروب ............
إلى السماء ْ..........
لن تنجحي أبدا....
.ولن تتمالكي حربي التي سأديرها...........
كيما أشاء ْ...........
لا حلّ ..............
إلا في مواجهتي أنا ....
.وحدي سأمنحك جنون الكبرياءْ....


اضيف في 28 سبتمبر, 2007 07:01 ص , من قبل أبو تمام
من مصر

ياطفلتي الناس في مدينتي محاصرونْ لا خبز في بيوتهمْ لا زيت لا زيتونْ
وفوق هذا ليس في كفوفهم أصابع ..كي يزرعوا فما ترى سيحصدون
عن إبرة تدعى الوطن جميعهم يفتشون ..وليس في وجوههم عيون

" لنتحدث عن هذا قليلا "


اضيف في 03 اكتوبر, 2007 01:06 م , من قبل sama77
من فلسطين

أبو تمام..

تم الرد على فكرتك الأخير من خلال نص بعنوان "ضد التيار" على الرابط:

http://sama77.jeeran.com/archive/2007/9/337207.html




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية