حكايات
الأرواح الحرة لا تموت والأحلام حين تجد أجنحتها تسافر بعيداً -- سماهر الخزندار

حكاية عجوز الحارة

من لا يعرف هذي القصة

عن أكبر رجلٍ في الحارة

يعيش على الفطرة لا يرغب

بلا عكاز يمشي لا يتعب

ضعف السمع .. لا يتطبب

وزاغ النظر؛

يرفض أن يلبس نظارة !!

 

إن كلمته صاح: ارفع صوتك

لا أعرفك .. قرب وجهك

نقول: خذ يا جدي النظارة

يقول: كبرنا والعين تشيخ

والأذن تسمع تارة و تغفل تارة

سمعنا ما يكفي ورأينا

لن أرى بعين عدوي ما يَخْفى

ولن تُسمعني سماعاته أسرارا

في آخر عمري لا أرغب

أن آتي القلب بغريب السمع والنظر

فيمرض قلبي إذ يتغرب ..

 

يلف له الجار سيجارة

من تبغ عربي أسود

يسحب نفسا مسموماً

يسعل .. يلهث .. يتعب

يلقي السيجارة ويقول:

عربٌ غربٌ .. غشاشون

أنا إنسان لن أتغرب

أنا إنسان لن أتعرب !!

 

سماهر الخزندار

21 ديسمبر 2008

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية