وهذه صفحة أخرى من الكتاب بذاك الوجه الأسمر النحيل يطل من وراء عينين حزينتين واسعتين كالدنيا من الأفق للأفق وفي العينين نجوم وفي العينين ليالي سهر وبئران عميقان لطالما قاومت السقوط فيهما لكن قدراً قد سبق هادئ وجهه كصفحة البحر في صباحات الخريف وبحر عاصف قلبه إذا ما دققت النظر يحار الزمان في وصف صبره صبور كالجبال في وجه الريح وعصي على الانكسار لا يُرى فيه سوى عزيز وإن انكسر سافر... [اقرأ المزيد]
على بعض رفوف ذاكرتي المنسية وجدت البارحة كتاب فيه صور وأسماء وحكايات وكان في وسط الكتاب وردة جافة لكنها في الأصل كانت جورية طبعت مع الأيام صورتين منها على ورقتين كانتا مسكنها حملتُها وشممتُها ودار رأسي في الزمن وعدت إلى الوراء أيام .. وسنوات تلك الوردة الحمراء الداكنة كانت في يوم نضرة وكنت مثلها وكان في الحي صبي في عمري وعمرها كان كلنا قد مر بها وأحبها وفي يوم تسللت إليها يدي وقبل... [اقرأ المزيد]
كانت غزة قد فتحت عينيها على صباح جديد من الاختناق في ذلك اليوم. كنت أحث الخطى صعوداً نحو المفترق الذي سأستطيع عنده إيجاد سيارة تقلني إلى عملي. كان هناك عدد شحيح من السيارات، وأعداد كبيرة من الناس، الذين أصبحوا مألوفين يمشون أمامي وخلفي؛ كانوا ككل يوم يمارسون الرياضة الإجبارية التي فرضها الحصار. نفس الوجوه لكن لا شك أنهم أصبحوا أكثر رشاقة وسرعة من أيام مشيهم الأولى حين كانوا يمشون خطوة ويتلفتون بحثاً... [اقرأ المزيد]
ذاك الغريب.. لم يطرق بابي ولم يطلب ودي ولم تطأ قدماه أعتابي ذاك الغريب.. لم يبحث عني بنهار أو بليل بريء مني ومن جنوني هو كما هو بريء منه ترابي لكن أنا ،، وتعساً لي أنا جعلت منه قريباً وفتحت لنبضه أبوابي أنا ،،،،، تعساً لي أنا فتحت على عقلي باباً للهوى وكنت أظن أن الهوى عصيٌ على فؤادي .. وتعساً له لأنه اختار الدخول وعلم بأنه نجم واختار الأفول وكان عالياً عالياً واختار... [اقرأ المزيد]
غناء منفرد لأحد الأطفال: في حلمي الصغير طلعوا لي جناحات وفي السما بطير في عالم كبير مليان فراشات مليان عصافير حوالي أصحابي نشبـك الأيادي ونغني لبلادي يطير الصوت يطير في حلمي الصغير بتغني الألوان مع بعض متصالحين هالأخضر أمان والأصفر إيمان والأسود حليان والأحمر عخدود الورد بيتمايل فرحان الكورس: ولما يجد الجد!! الطفل منفرداً: ولما يجد الجد الدم بيروي الأرض وبنوقف مع... [اقرأ المزيد]
- هل بدأوا ؟؟ - يبدو أنهم بدأوا .. - قلبي معك .. - أما زال قلبك هنا؟؟ - نحن لا تهاجر قلوبنا. - هات يدك قويني .. - هاك يدي لا تهني .. ليسوا سوى عابرين مثل غيرهم سيذهبوا ونبقى - ما أثقلهم ! - بل ما أهونهم !! سماهر الخزندار 11 مايو 2008 ما أهونهم .. ما أتفههم .. ما أغباهم،، هؤلاء الذين رضوا بأن يكونوا كرة تُركل !!! [اقرأ المزيد]
هذه الحلقة الثانية من سلسلة أجندة غزة وشطب الذاكرة التي ينشرها الأديب الفلسطيني الراقي غريب عسقلاني على موقع أجراس العودة .. الحلقة الأولى كانت عبارة عن مقال بعنوان "قوس الربابة على وتر مقطوع" وقد تم نشره سابقاً في حكايات وهذه الحلقة عبارة عن عدد من القصص القصيرة جداً التي تدور أحداثها في فترة الانتفاضة الفلسطينية الأولى وما بعدها .. الغفوة سقط الشهيد.. ومضى به الشباب قبل أن يصادر الجيش... [اقرأ المزيد]
<<الصفحة الرئيسية












