حكايات
"الذي لا يحلم لا يشقى" - برنارد شو

أنا والغريب

ذاك الغريب..

لم يطرق بابي

ولم يطلب ودي

ولم تطأ قدماه أعتابي

 

ذاك الغريب..

لم يبحث عني بنهار أو بليل

بريء مني ومن جنوني هو

كما هو بريء منه ترابي

 

لكن أنا ،،

وتعساً لي أنا

جعلت منه قريباً

وفتحت لنبضه أبوابي

 

أنا ،،،،،

تعساً لي أنا

فتحت على عقلي باباً للهوى

وكنت أظن أن الهوى عصيٌ

على فؤادي ..

 

وتعساً له لأنه اختار الدخول

وعلم بأنه نجم

واختار الأفول

وكان عالياً عالياً

واختار النزول

 

*******

أنا وذاك الغريب ،،،

 

على لوحة واحدة

رسمنا بعضنا بريشة التمني

وفي يوم عادي جاءت حقيقة تائهة

شقت اللوحة .. مزقت روحاً وقلباً

وفي غمرة الغضب الأعمى ،،

فضحت سراباً .. بات حرياً به أن يزول

 

والآن بين علامات السؤال علقنا ،،

وجهاً لوجه .. نترصد الهفوات

نضمر حباً .. ونضمر حقداً

والحب والحقد نقيضان إن اتفقا ،،،

سنمضي عمرنا نبحث عن نجاة

ونشيخ وجراحنا تدمي

ونكتشف بعد فوات الأوان

أن الأرض هي من كان يمشي

ومكاننا نراوح ألم الجراح

ونصبر على أمل الوصول ...

 

سماهر الخزندار

19 مايو 2008


حكاية جرح مزمن على إثر حادث عارض ..  في محاولة غير مضمونة لإثبات نظرية الحكمة القائلة:

"شر مداخل القلب، عين أحبت دون أن ترى"

 

J

 

(4) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 19 مايو, 2008 01:22 م , من قبل نور كلمات خاصة


يا الله ..

اي قلب هذا الذي كتب ..!!


اضيف في 19 مايو, 2008 04:45 م , من قبل نياز المشني

الاخت سماهر الخزندار
......................
كل قصصنا باتت تحمل الحزن
سواء كنا نتكلم عن الوطن او
عن خلجات القلب
رائع ما قرات هنا رغم الالم

تحياتي لقلمك الرائع هنا دائما


اضيف في 21 مايو, 2008 11:31 ص , من قبل sama77
من فلسطين

أي قلب هذا الذي كتب .. أي قلب تقصدين يا أروى بتعبير "قلب" وبغض النظر سأعطيك كل الإجابات التي قد تخطر ببالي في هذه اللحظة .. إنه قلب عاقل أو عقل مشفق .. أو ربما كان عين تروى ما ترى ولا تدري أنها رأت أكثر مما يجب .. ربما كان أيضاً غروراً أيضاً فأحياناً نكون عقلاء .. حد الغرور .. وهذا وارد أولست "المختالة بنفسها" ههههههههههه


اضيف في 21 مايو, 2008 12:43 م , من قبل sama77
من فلسطين

الفنان الرائع نياز المشني ..

التحية موصلة لك دائماً محبة واحتراماً .. شكراً لكلمات الرقيقة ..

أما عن الحزن والألم يا سيدي فأنت أدرى بأنه أصبح حالة عامة .. فكلنا يتألم بطريقته ويتعايش مع حزنه بأسلوبه .. لكننا في النهاية جمعياً نمضي وقتنا في "العزف على الجراح" أو في محاكمتها .. وقلائل منا من يفكرون في علاجها وليس كل الجراح لها دواء ...

يسعدني دائماً حضوركم


اضيف في 24 مايو, 2008 02:29 ص , من قبل جمال مذكور
من مصر

ترجمة شعرية لنصك ..ساعة اطلاعي عليه
أنا والغريب ُ ركضنا ..والغيم ..اشتلق ْْ..ما من أكف أو عيون أو حدق ْ
..لا نحن نعرف بعضنا صبحا ولا ظهرا ولا كنا التقينا في ولادات الشفق ْ
لم ير وجهي ولم يلمس يدي ..أبدا ولكن قد تغلغلنا كسكينين في لحم الورق ْ
كلما قابلته عذبته في سجن ذهني ..ثم يسجنني غبائي خلف قضبان القلق ْ
مخدوعة أنا بالحياة وبالحبيب وبالكتابة ..والوطن ْ مثلي انتهى منه الرمق ْ
أحيا على رمم الأماني وانتظاري للغريبْ أيعيد ُ لي مامن خيالي قد سرق ْ
وهمان لا جسدان أو روحان قد سكنا بنا مع هذا ما أخشاه إن قلبي خفق
صدق الغريب وحق ربي عندما كتب النهاية منذ أن بدأ الحكاية واحترق ْ




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية