- مؤمن - نعم - طالع - إنشاء الله - أودعتك الله - لا حول ولا قوة إلا بالله - ادع لي بالشهادة أحسن - الله ينولك إلي في بالك - الله يخلي لي إياك .. يالله سلام - أودعتك الله - ههههههه تاني - قول لا إله إلا الله - لا إله إلا الله سلام ذهب مؤمن حاملاً سلاحه ومحملاً بذخائره.. في كل مرة كانت تقول له أودعتك الله كانت سوزان تنتظر وتنتظر ويعود له أخيراً، يفتح الباب ويطل بابتسامة منهكة قائلاً: "مش أودعتيني الله، الله ردني لك" كانت تخفي ابتسامة فرحها وتسرع لتحضر له افطاره أو غداءه قبل أن ينام دون هذا أو ذاك بسبب إنهاكه.. لكنه هذه المرة لم يعد في موعده.. هذه المرة تأخر كثيراً كثيراً .. رن جرس الباب فكان أخوه الذي يعمل في رفح منذ فترة طويلة نظرت داعبته بتوتر قائلة: "منيح الي تذكرت تطل علينا.. إيش الريح الطيبة إلي حدفتك علينا تحت القصف" همهم ببعض كلمات غير مفهومة ودخل. جلس ساهماً على غير عادته، سألته بتوتر لم تجد له سبباً: "مالك؟ صار شي؟" هز رأسه نفياً ثم قال: "ولا إيشي بس جارنا بعتلي امبارح أروح معه على المسشفى علشان بنته الصغيرة تعبانة.. طول الليل بالشفاء وراسي راح يتفجر" جلست ترمقه بشك هي تعرف الصغيرة لا يتم علاجها في مستشفى الشفاء خاصة في مثل هذه الحالات لكنها لم تشأ أن تفتح نقاشاً يجر جدلاً لا داعي له بين ابنها وأبوه الذي صحي من نومه للتو. مرت لحظات من الصمت الذي كان يفت في أعصابها قبل أن تنتفض على قرع خفيف على الباب .. اندفعت للباب وحين فتحته تسمرت أمام وجه أختيها اللتان تقفان باكيتان عند الباب.. أحست بقلبها يسقط على أرض من جليد وملأت صورة مؤمن مضرجاً بدمائه كيانها.. همست قائلة: "لكن أنا أودعته الله" فبادرت أختها الكبرى تقول: إنشاء الله الإصابة بتكون خفيفة بس هم يقدروا يطلعوه.. "يطلعوه؟؟ من وين؟؟؟" أدخلتها أختاها للبيت وجلستا عندها تهدئانها وتقولان أن الأخبار تقول أن مؤمن مصاب في منطقة حدودية ساخنة جداً لا يستطيع أحد الوصول لها وأن المسعفين اللذين ذهبا لإسعافه قصفا واستشهدا ليلة الأمس.. ضمت يداها على صدرها متمتمة: "مصاب من إمبارح في هالبرد" وسخنت آه كبيرة جو الغرفة البارد.. جلست الأخوات الثلاثة تنتظرن خبراً على وقع أصوات الغارات وانضمت إليهن أمهن مع باقي أخواتهن وبعض المقربات اللواتي جئن ليواسين سوزان في كربها.. امتلأت الغرفة وتراوحت الأحاديث حول الشهداء والأخطاء التي تحدث في الهويات والأسماء .. وتغيرت رواية اصابة مؤمن باستشهاده ثم إصابته ثم أعلن في آخر اليوم مفقوداً.. وذهبت الحبيبات وجلست سوزان تنتظر وعينها متسمرة على الباب هل سيفتحه مؤمن ليطل قائلاً " مش أودعتيني الله؟!" محاولة أولى لكتابة الحكاية .. لم تكتمل بعد .. قلبي معك يا سوزان سماهر الخزندار 1/1/2009
أضف تعليقا
من مصر

لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
اودعتكم الله
من فلسطين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الغالية سماهر
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
حمد لله علي عودتك لنا باالسلامة من جديد
أهلا بيكي
لنا الله إن شاء الله
كوني بخير!
من لإمارات العربية المتحدة

حبيبتي سماهر
قلبي معاكم
والله يقوي قلب سوزان ويقوي قلبك
الله يرحمه ويرحم جميع شهدائنا
عزائي وحبي
فرح
من فلسطين

الأخ مستر حوار ..
شكراً على كلماتك الجميلة .. لا تقلق بشأن الخيمة الأخيرة .. هنا في قلب كل منا خيمة مهما اجتهدت لا تملأها ..
الأخ محمود النعماني شكراً لزيارتك .. واعلم أن الله لا تضيع ودائعه .. أهلاً بك دائماً ..
الأخ أحمد .. حوت فلسطين .. نورت كيفك إنت إنشاء الله ما صابكم شر .. نعم ليس لنا إلا الله ولن نضيع ونحن بمعيته عز وجل ..
من فلسطين

حبيبتي فرح ..
قلبك فيه الخير .. لا تتصورى كم هو قوي وعفي قلبها المجروح .. صدقيني هي أكثر ثباتاً مني ومن باقي أخواتنا .. نحسبه عند الله شهيداً ولا نزكي على الله أحداً ..
تحياتي لك وحماك الله ..
من الأردن

حبيبتي سماهر
رغم الغياب عن ها هنا وعن هذه الصفحات التي تعطرها دماء الشهداء لكني كنت هنا وهناك معكم... بكل جوارحي رغم ضيق اليد المغلوله التي لم تقدم لكم شئ لتخفيف دمعكم الذي احترقنا به قبل ان يسيل على طرقات الموت والرعب المشؤووم
سامحيني سماهر مهما كان بيننا من عتاب لك في القلب مكانهالاخت الصابرة المرابطه والمجاهدة
لا اعرف اخبارك حقا الان واتمنى لو اتوصل لخيط من خبر يدلني عليك .......... طمنيني عنكم رجاء ان امكنك ذلك .....!!!!
اختك منى
من فلسطين

العزيزة منى
شكراً لمشاعرك المتدفقة الحانية .. أتخيل احساسك لأني أزعم أني أعرفك ..
الحمد لله نحن بخير .. مؤمن شهيد العائلة الوحيد في هذه الأحداث .. الحمد لله دائماً وأبداً .. أحسب أنه قد نال ما تمناه على كل حال ..
تحياتي وسلامي ..
الحمد لله على سلامتكم أخت سماهر
رحم الله الشهداء و شافى الجرحى ..
هذا فصل من فصول هذه الملحمة المستمرة , و التي لن تنتهي إلا كما يريد و يحبّ من بذلوا و يبذلوا في سبيلها الدم الغالي .
من فلسطين

سلمك الله يا أخ جو ..
شكراً على سؤالك وترحيبك .. محق إنه مجرد فصل .. والله أعلم متى سيأتي الفصل المنشود والذي تراق في سبيله الدماء .. ذكر التاريخ أن دماء الملايين قد أريقت على أيدي التتار .. قبل أن يقوم قطز بتوحيد الصف .. تبدو الحقيقة مرعبة ولكننا مستعدين لها .. بالملايين ..
من المملكة العربية السعودية

طهور / ما ترين البأس والتجريح يا غزّه
.
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية



















من فلسطين
كم هي رائعة عودتك
ومدوية حروفك ..
لك السلامة يا غزة
لك الله يا غزة
اضحت غزة خيمتنا الاخيرة