حكايات
الأرواح الحرة لا تموت والأحلام حين تجد أجنحتها تسافر بعيداً -- سماهر الخزندار

رسالة من العنقاء

لمعت عيناي بلا عبرات

وطويت غطاء الوهم

انتهت الآن أيام سباتي

وسرى في جسدي الدم

أيها المعولون على نومي

فلتجزعوا .. آن البعث

ستجلد أجنحتي هواءكم

ستحرق ناري سماءكم

وسيزلزل صوتي هوانكم

أيها المتعفنون

نبت ريشي وحددت الشمس مرادي

تظنون أني بلا عودة رحلت

أيها الواهمون

خلقت لأبقى .. لأقاتل

كلما ظننتم أنكم أحرقتموني

أعود لأقاتلكم من رمادي

 

سماهر الخزندار

19 يوليو 2009

 

(3) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 19 يوليو, 2009 10:49 م , من قبل mesterhewar
من فلسطين

اهلا بالعنقاء

حروفها صراخها

نار تقاتل

دمت ودامت صرختك بالعودة

تحيات مستر حوار


اضيف في 25 يوليو, 2009 12:22 م , من قبل emadelsape
من مصر

الصديقة / سماهر .. مرحبآ بعودة هذه الروح الحرة المتمردة ! .. فالعدو الأكبر للإنسان لم يكن أبدأ ضواري الغابة ووحوشها البرية - بل كان ذاك القاتل الغريب والخفى : الجاذبية الأرضية والسقوط المستمر ! .. لذلك اختزنت الذاكرة الإنسانية الفكرة عن الخوف وغريزة السقوط إلي أسفل - ولكنها طورت آليات لمواجهتها ! .. ففي كوابيس الإنسان هناك الخوف المتكرر من سقوط القاع , ومن قمة عالية إلي هوة فاغرة وعميقة ! .. وفى اليقظة هناك الخوف المرضى من الأماكن المرتفعة , ومن صعود الجبال الشاهقه ! .. أنه " الأدرينالين " حين يندفع بقوة في دمائنا عندما نشعر بخطر السقوط ! .. وهو تعبير أصيل بالمعنى الحرفي والمجازى عن تغير ما في تركيبتنا " الكيموفكرية " ! .. وكما يعاقب غير الناجحين في الإمتحانات والإنتخابات والمباريات والمنافسات , كذلك يعاقب ( السقوط ) في المفهوم الديني ! .. فنحن مازلنا نعانى خطيئة آدم و ( هبوطه الاضطراري ) من الجنة ! .. ومن طرد إبليس من السماء إلي الأرض ليزرع فينا الشك والحيرة وعدم اليقين ! .. وفى الدراما اليونانية القديمة هناك أساطير عديدة تتحدث عن الفكرة نفسها , فعلى سبيل المثال : كان أبو الهول يعاقب العاجزين عن حل اللغز بأن يلقى بهم من فوق جرف أو منحدر صخري مميت !.. وقبل الإكتشافات الجغرافية لم يكن الغرق هو الذي يؤرق البحارة المهرة , بل كان الوقوع والضياع والغياب في " بحر الظلمات " - وحيث يضل الإنسان سبيله إلى تلك الحافة التي تمثل النهاية الممتدة والمسطحة والغامضة للعالم ! .. وكذلك كان مفهوم ( العالم السلفي ) مرادفآ للجحيم والظلام وسيطرة الأشباح والشياطين " تحت " الأرض ! .. ميلاد العنقاء هو معادل عكسي للتحتية , وامتياز ضد ثقافة الهبوط ، ميلاد يمنح معنى وقيمة لكل شيء حتى لتخبطات الإنسان وتردداته واهتماماته المضاعة بعيدآ عن الهدف والمراد ! .. ( يتبع )


اضيف في 25 يوليو, 2009 12:38 م , من قبل emadelsape
من مصر

( تابع – تعقيب 2 ) .. وكما أختزن الفكر الإنساني تلك الدلالات السلبية عن السقوط , فقد أحتفي – وعلى النقيض - بأفكار الصعود والإرتفاع ! .. فقد كان ولع نيوتن الكبير
(( بالتفاح المتساقط والقمر الذي لا يسقط ! ))
وكان ولع سيزان أيضآ
(( بالتفاح غير المتساقط الذي يوشك على السقوط ! )) ..
وهكذا كثيرآ ما أعجب البشر بكل ما هو عكس السقوط .. بالقيام والنهوض والتعامد والطيران والحركة إلي أعلى ! .. ومن جانبي فقد كنت أسأل نفسي دومآ عن السر وراء ربط الخيال بالارتفاع وبالأفكار التي تأتى على جناحي يمامة ؟ .. وعن سر هذه العموديات الهامة والمتتالية التي يحدثنا عنها " نيتشه " في مؤلفه " هكذا تكلم زاردشت " ؟ .. عن شعور الدهشة والألوهية والفرح ب "طيران النسر , وصعود الجبل , وطيور النور , وانقلاب العمق .. وعن هذا الإرتباط المجنون بالنار المتأججة الصاعدة , وبالنجوم الساطعة العالية , وبكل ما هو أعلى يا جارتي العزيزة.. بالنجاح المتفائل وبالرغبة في عالم مفرط بالجمال - وبالأمل في المجد والتوحد معه ! ..
حكاية من داخل السياق أو من خارجه – لا يعنينا الآن الوقوف عند مثل هذا التوصيف - فالمهمة الكبرى هي :
(( كيف نبنى عشننا على شجرة المستقبل )) ! ..
المهم أن هناك ريح تعصف بالأماكن المنخفضة , والأرض المحروقة , وألوان السقوط والانحدار !!..
وأن هناك صيفآ جديدآ على أعلى الذرى مع نافورات باردة وهدوء مبارك - وليس صراخآ ونارآ تقاتل طواحين هواء - وكما يتصورها مستر حوار !! ..
هل أعتقد أن بعض خطوط رسالتي قد وصلت ؟
دمت بخير وسلام .. عماد




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية