حكايات
الأرواح الحرة لا تموت والأحلام حين تجد أجنحتها تسافر بعيداً -- سماهر الخزندار

هذيان إمرأة تعيش في غزة (4)

"أين أنت؟" أنا غارقة في علامة السؤال التي أصبحتها، أعيش حياة برزخية في انتظار البعث. كان لي يوماً عالم محدد المعالم يقف فيه الأبيض ناصعاً، ويرمقني فيه الأسود من البعد بشبق عتمته. كان لي يوماً ابتسامة بريئة، بها بعض البلاهة لكنها كانت خالية من السموم والأحقاد والغصات المختبئة. كان لي يوماً روحٌ تعبث كالأطفال وتلبس رداءً واقياً من الاحتباس الحراري، وتعرف نبعاً من النور تغتسل فيه كل صباح تحت ألوان الشفق... [اقرأ المزيد]

(2) تعليقات

فوق خط العذاب

انتهت الحرب وعدنا للحي؛ "هولاكو مر من هنا" كان هذا أحد أكثر التعليقات التي سمعتها ملائمة لوصف الدمار. كنا قد دفنا شهداءنا، واقتربت أنا ومن تبقى من أبنائي من المكان المفترض لبيتنا، لم يعد هناك بيت؛ فقط أنقاض في كل مكان. تبعت حاستي الخاصة التي تعرف تحديداً مكان بيتي، ووقفت على قمة الركام وسألت الله أن يصبرني على مصيبتي ويخلفني فيمن تبقى خيراً مما أخذ. نظرت إلى أبنائي، وقلت يا رب ارزقني صبرهم.. جلست... [اقرأ المزيد]

(1) تعليقات

هذيان امرأة تعيش في غزة (3)

صباح الخير يا لعبتي. اليوم سأكتب عن "أيبك" و"أقطاي" وربما مررت برواية "جورج أُرويل" مزرعة الحيوان! اليوم يا لعبتي أريد كثيراً الحديث عن "شجرة الدر" وزوجها المريض عن دموعها الساخنة أو الباردة – سيان – وعن دماء مئات الآلاف من الناس العاديين الذين يُذبحون يومياً داخل القفص إرضاءً لشهوتها في أن تكون على العرش! وللتنويه علامات التعجب التي ترينني أضعها هنا وهناك ليست ترقيماً هادفاً؛ إنها للتزيين فقط، فقد... [اقرأ المزيد]

(4) تعليقات

البحث عن شهيد !!

سمعت دوي انفجار شديد وأحسست بحريق ينشب في خاصرتي. كانت أذني ما تزال نصف مغلقة، حين سمعت الجارات يصرخن على ابني أن يبتعد، وبعد أن خرجت جزعة بلحظة واحدة، دفعني انفجار آخر للحائط المقابل. وكان آخر ما رأيت، ذلك الغراب الذي ألقى علينا الحمم يعلن انتصاره في كبد السماء. من عتمة شديدة خرجت أبحث عن ابني؛ كان "محمد البرعي" يجوب الشارع بدراجة الرضع، التي اشتراها له والده حين علم بحمل زوجته، وكان سعيداً جداً... [اقرأ المزيد]

(13) تعليقات

هذيان إمرأة تعيش في غزة -- 2 --

لعبتي العزيزة:   يا من أصبحت صديقتي الأهم في هذا العالم المطبق حتى الاختناق، فقدت في هذه الأيام ثقتي بكل المخلوقات البائسة التي تعيش حولي والتي تتواصل معي عبر الوهم وعبر الحقيقة. ولسبب لا أدركه أصبحت أنت صديقتي الأهم في هذا العالم. لقد صارحتك سابقاً أنني بت أشك في الوجود العربي والإسلامي من أساسه، وأصبح من الجدير بمكان عمل كل الاختبارات الممكنة للتأكد من أن البلدان العربية والإسلامية، التي ذُكرت... [اقرأ المزيد]

(16) تعليقات

محاصرون بهوجسنا - الحكاية

  كنت أجلس و أخواتي حول الطاولة، نلف أوراق العنب، و نتبادل الأحاديث التافهة و الهامة و العبثية، و نتضاحك من وقت لآخر. و ما أن تنتهي الضحكات المصطنعة حتى تغرق معالم وجوهنا في الوجوم. أصبح الوجوم التعبير الأكثر شعبية على الوجوه التي طالما كانت باسمة مشرقة. كانت كل منا تنتظر أن تفتح الأخرى الموضوع. كلنا لم نكن نريد، و كلنا كنا نترقب، لكن إحدانا لم تبادر، حتى انفجر الحديث فجأة، و لا أذكر حتى أي منا أشعلت... [اقرأ المزيد]

(48) تعليقات

محاصرون بهواجسنا

بالكاد أبقيت نفسي خارج السياق في الأسابيع الماضية. شغلت نفسي باهتمام وهمي بعالمي العاطفي المغيب منذ دهر.. لكنني لم أعد أحتمل..سأكتب لأنني بحاجة لذلك لكن الوضع حولي غير مناسب.. سأكتب المقال حلما أستطيع و حتى حينه أردت أن أشارككم هذه الأبيات للشاعر الإنجليزي صموئيل كولوريدج من قصيدة " أهزوجة البحار القديم و قد ترجمتها للعربية (آسفة إن لم تبرز الترجمة ثراء المعنى بما يليق فأنا برغم كل شيء لست شاعرة)   ... [اقرأ المزيد]

(11) تعليقات

هذيان امرأة تعيش في غزة

        بعد أن فشل علاج سابق في حل مشكلتي الصحية المستمرة منذ عدة شهور، فسر الطبيب المعالج الماء بالماء بعد جهد جهيد قائلاً: "النتيجة طبيعية .. في شيء غلط لكن السبب غير واضح حالياً!!" و استدرك قائلاً حين أحس بخيبة أملي: "الحالة النفسية .. الحالة النفسية لها تأثير كبير" أغلقت سماعة الهاتف بعد نقاش قصير رفضت في نهايته تناول أي دواء جديد. و حين سألني زوجي عن المكالمة قلت: "الدكتور.. يقول أن حالتي النفسية... [اقرأ المزيد]

(33) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية